من القاصرات الطرف لو دب مُحْوِلٌ ... من الذر فوق الإتْب منها لأثرا [1]
والموَّلدون يعنون: إن التي لم تبلغ سن الرشد قاصر بمعنى أنها قصر سنها عن بلوغ سن الرشد، فلفظ «قاصر» بهذا المعنى له أصل يرجع إليه، وإن لم يسمع ممن يحتج بهم في اللغة، ولذا أدخله المجمع اللغوي المصري في معجمه، ورد هذا المعنى إلى مادة «قصر» .
وعلى هذا فمعنى العنوان «تزويج القاصرات» أي زواج القاصرات ممن لم يبلغن الحلم, ومن الجدير بالذكر أن تجويز الفقهاء لزواج الصغيرات, إنما يعني العقد عليهن, أما قضية الدخول عليهن فإنهم متفقون جميعًا على أنه لا يجوز الدخول عليهن حتى يحتملن الوطء، فالعقد شيء، والدخول شيء آخر، ومشكلة تجاوز بعض الأسر في زف فتياتهن قبل أن يكنَّ صالحات للدخول بهن لا تزال محدودة جدًا، ولم تصل إلى حد الظاهرة الاجتماعية، ومع ذلك توسع الإعلام وأفرط في الحديث عنها، بينما لم يعط أزمة العنوسة التي بلغت حد الظاهرة الاجتماعية المؤرقة حقها من الرعاية والاهتمام [2] .
(1) انظر لسان العرب (قصر) تاج العروس (7/ 400) المعجم الوسيط (2/ 738) , المعجم الوجيز ص (501) .
(2) انظر بتوسع مفيد حكم تقنين منع تزويج الفتيات أقل من (18) سنة ص (131) وما بعدها.