الصفحة 4 من 49

1 -الزواج سنة من سنن المرسلين؛ حثت عليه شريعتنا الغراء، لما يترتب عليه من آثار نافعة تخص الفرد ثم تعم الأسرة والمجتمع، ولأننا في عصر ضعف فيه الوازع الديني، وامتلأت الدنيا بالمغريات والمؤثرات، فإن الزواج المبكر ضرب من الحصانة الدينية والنفسية، وقد تحدث البحث عن تزويج القاصرات الذي عابه كثير من الناس، ورماه بالعظائم دون علم أو معرفة، بل هوى دفعه إلى ذلك، وتبعية أعمته عن الصواب، فكان هذا البحث المعني بتزويج القاصرات مدعَّمًا ببراهين من المصدرين النيرين الكتاب والسنة، ومثلثًا بإجماع الأمة في مختلف العصور، وهذه الأدلة جميعها صححت تزويج القاصرات، وأولته الاهتمام، من حيث كونه عقدًا صحيحًا لا مرية فيه، وقد أثبت على مدى التاريخ نجاحه، وجميل آثاره، لكنه مقيد بضوابط أهمها أنه لا يجوز للزوج أن يدخل على القاصر حتى تكون صالحة للدخول، محتملة للوطئ.

2 -أكد البحث أن تحقيق المنهج الرباني في حياة الأمة الإسلامية هو الذي يضفي عليها حلل التميز، ويمنحها وشاح التمكين، إذْ تتأهل بخصائصها وسماتها فتتربع على عرش الواسطية والاستقلال بكيانها حين تضع مقاصد الإسلام نصب عينيها، مؤثرة تشريع ربِّ العباد على قوانين العباد لأنه جل وعلا الحكيم العليم بما يصلحهم، وما به استقامتهم ونفعهم: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الملك: 14) .

3 -أكد البحث أن التشريع الإسلامي تشريع متميز، وأن الأمة الإسلامية يجب أن تكون متميزة لها كيانها واستقلالها بشريعتها، وقد رد البحث على المنهزمين نفسيًا، ويجرون وراء قوانين اليهود والنصارى، فقد حرص اليهود والنصارى أن نكون مثلهم منذ فجر الإسلام: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت