العلم والعمل ... إلى أن قال: «وإجماع الصحابة السكوتي الذي علم بقرائن الأحوال أن سكوت من سكت لأجل الموافقة كالقولي, يفيد علمًا قطعيًا» [1] .
وما دام وقد انعقد الإجماع من عصر الصحابة على جواز نكاح القاصرات فقد أمنَّا من انعقاد إجماع يخالفه إلى قيام الساعة, كما أمنًّا من حصول خرق لهذا الإجماع، مهما شغب قائلوه.
قال الشوكاني في الإرشاد: «وحكى أبو الحسن السهيلي في آداب الجدل له في هذه المسألة: (أنه إذا أجمعت الصحابة على قول، ثم أجمع التابعون على قول آخر، فعن الشافعي جوابان، أحدهما وهو الأصح أنه لا يجوز وقوع مثله؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن أمته لا تجتمع على ضلالة، والثاني: لو صح وقوعه، فإنه يجب على التابعين الرجوع إلى قول الصحابة» [2] فكيف والتابعون ومن بعدهم إلى يومنا هذا مجمعون عليه؟! ..
المطلب الرابع
شبه حول تزويج القاصرات ودفعها
إن من الواجب العيني على المسلمين حكومات وشعوبًا وأفرادًا، الوقوف صفًا واحدا في وجه التيار الإباحي، والإنفلات الأخلاقي، والاستهانة بالرذائل، فنحن أمام هجمات شرسة من أعداء الإسلام لطمس معالم العفة، وطهارة الأعراض عبر ترويج أفكار لا تمت إلى شريعتنا الغراء بصلة، والمؤلم أنه قد
(1) نهاية السول (3/ 330) .
(2) إرشاد الفحول ص (86) .