الصفحة 14 من 49

المطلب الثاني

الدوافع إلى تزويج القاصرات

للتزويج المبكر أو تزويج القاصرات دوافع وأسباب متعددة باعتبار الأفراد أو النظر إلى اختلاف المجتمعات من حيث العادات والتقاليد, وبالإمكان أن نحصر هذه الدوافع وتلك الأسباب في دوافع دينية واقتصادية واجتماعية.

• أولًا: الدوافع الدينية:

رغبت الشريعة الإسلامية في المسارعة إلى الزواج، لما فيه من غض البصر وتحصين الفرج وسلامة الدين، وتكثير النسل، وهدوء النفس واستقرارها، والسكن والمودة، وحماية المجتمع من الفاحشة والرذيلة, وكل هذه المعاني الشرعية قد تدفع بولي أمر القاصر إلى ربطها بزوج كفء قبل بلوغها, لتزف إليه بعد أن تكون صالحة للمشاركة الزوجية، حرصًا من وليها على ارتباطها بمن يرضاه لها إذ قد يهجم الموت على وليها فيكون مطمئنًا على مستقبل قريبته.

ثانيًا: الآيات والأحاديث التي تدل بخصوصها وعموماتها على الإسراع في الزواج دون تحديد بأقل سن والنهي عن تأخيره، كل هذه تدفع المؤمن إلى المبادرة إلى تزويج صغيرته ولو قبل البلوغ، حرصًا منه على تنفيذ أوامر الله تعالى, وتوجيهات رسوله - صلى الله عليه وسلم -، كقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} (الطلاق: 4) أي: فعدة الصغيرة التي لم تحض ثلاثة أشهر، وهي الصغيرة التي لم تبلغ، وكآية: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} (النساء: 3) . واليتيمة هي التي لم تبلغ سن البلوغ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت