الصفحة 24 من 49

المطلب الأول

أدلة الفقهاء قاطبة من الكتاب على جواز تزويج القاصرات

أسلفنا إن العقد على القاصرات شيء، والدخول بهن شيء آخر، فحين نجزم بجواز زواج الصغيرة التي لم تبلغ الحلم، ليس معناه جواز الدخول بها كلا، بل نقصد صحة العقد عليها، أما الدخول بها فإنه بإجماع أهل العلم لا يجوز حتى تكون صالحة قادرة على احتمال الجماع، ولذلك يصرح الفقهاء بأنه لا يجوز شرعًا أن يسلمها وليها إلى الزوج حتى يقول أولو الخبرة تحتمل الوطء، ولكن بعض المغرضين خلطوا بين الأمرين وشغبوا، واتهموا تعاليم الشرع الحنيف بعظائم الأمور، وهذا منشؤه الجهل، والتبعية المقيتة للأجانب الذين تمرغوا في مستنقع الرذيلة، وتلطخوا بقاذورات الفواحش، ثم ساءهم المنهج الإلهي الذي تحقق تشريعاته الصيانة والمحافظة على الأعراض والأنساب، فبدؤوا محاولاتهم بالطعن في تشريعاته الحكيمة، وأنظمته المبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد، ولن يستطيعوا.

أدلة الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت