خضعت معظم الدول العربية لدعوة المستغربين بإصدار قوانين تمنع زواج الفتيات في أقل من (18) ثماني عشرة سنة، وتحديد سن أدنى لزواج الذكور، ويعاقب كل من اجترأ على تجاوز هذه القوانين [1] وقام الناصحون في الأمصار من أهل العلم والفتيا في السعودية وغيرها بإعلان بطلان هذه القوانين, وبينوا آثارها المدمرة، وخطورتها على المجتمعات [2] ولسنا بصدد الرد على شبهات الأجانب العامة، فقد تصدى لدفعها وكشف عوارها أئمة فحول, وعلماء موفقون، ولكن شبه بعض علماء العصر في موافقتهم على تحديد سن الزواج والتحمس له إلى حد الغلو، فسمى بعضهم زواج الصغيرة وأدًا - الوطن 11/ 2/1430 هـ وأنه جريمة مثل من خطف طفلة وفعل بها الفاحشة عدة سنوات «الوطن أيضًا 27/ 5/1430 هـ وأنه اغتصاب (الوطن) (11/ 2/1431) و (عكاظ) (20/ 2/1430 هـ) وأنه اغتصاب مشرعن عكاظ (19/ 2/1431) وأن تزويج الصغيرة حكم عليها بالإعدام، وأن مستقبلها مضمون فشله لا محالة» الوطن (28/ 2/1431) وممن قال بهذا صحفيون لا يستطيعون تلاوة آية على وجهها، فقد قال أحدهم في الوطن (2/ 3/1431) يجب على القاضي أن يفسخ عقد زواج الصغيرة، لئلا يتجرأ ويخالف الاتفاقيات الدولية؟ وأن تزويج الصغيرة قتل لجميع الصغيرات السعوديات، ثم يستدل الصحفي فيقول: وإذا كان القرآن يقول: (ومن قتل نفسًا فكأنما قتل الناس جميعًا) وصحة الآية: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} (المائدة: 52) . والقائمة طويلة.
فمن الشبه التي ذكروها:
(1) الشثري: حكم تقنين منع تزويج الفتيات أقل من (18) سنة ص (14 - 24)
(2) انظر نماذج من هذه البيانات في الزواج المبكر للصبري ص (50 - 56) , (63 - 66) (74 - إلى آخر الكتاب) .