الصفحة 17 من 49

رابعًا: ومن الدوافع الاجتماعية أن بعض المجتمعات الإسلامية لا يرون حقًا للمرأة في مشاركتها لاتخاذ القرار في زواجها، فلا يستشيرونها، بل ولا يقبلون استئمارها في من ستقترن به، وهذا عائد إلى أعراف قبلية في بعض المناطق، وهم الذين يفشو في ديارهم نكاح الشغار أو شبهه, إذ يرون أن استئذانها ومشاورتها في الزواج، خارج عن المألوف، ويتعارض مع العرف العام السائد في مناطقهم، وهذا أحد الدوافع إلى تزويج الصغيرات، وغالبًا ما يكون هذا في القرى النائية.

يقول الدكتور جمال الريدي: «زواج القاصرات لا يعتبر ظاهرة بل موروثًا اجتماعيًا في الريف المصري، وينتشر بنسبة عالية في بعض القرى الريفية نظرًا لعدة أسباب من بينها أن الفتاة وهي في سن صغيرة، يحرص أهلها على زواجها حتى لا تلقى مصير العنوسة، وحتى لا يطمع فيها الرجال طبقًا للعادات والتقاليد الريفية؛ بالإضافة إلى أن الأسر شديدة الفقر تزوج الفتاة بهدف تخفيف العبء المالي عن الأسرة» [1] .

(1) بحث للدكتور جمال الريدي، منشور في الانترنت بعنوان (أسباب ودوافع زواج القاصرات ص(6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت