شفقته، ولخبر الدارقطني [1] : «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يزوجها أبوها» ولفظ الرملي في النهاية «ويشترط لصحة ذلك كفاءة الزوج ويساره بحالِّ صداقها كما أفتى به الوالد [2] - رحمه الله تعالى- فلو زوجها من معسر به لم يصح، لأنه يبخسها حقها» [3] فهذا النص تضمن قيدين الأول تزويجها بمهر مثلها، والثاني كون الزوج موسرًا أي قادرًا على حال الصداق فاكتملت القيود ستة كما في مغني المحتاج وغيره [4] .
وعندما ننظر في هذه الضوابط والقيود ندرك أنها كلها تصب في مصلحة القاصر وتحفظ لها حقوقها، وترفع عنها الضرر والاستغلال.
(1) انظر التلخيص الحبير ج 3/ 330: أخرجه الدارقطني من حديث ابن عباس بهذا اللفظ, لكن قال: (يستأمرها) بدل: (يزوجها) وهو في مسلم بألفاظ منها: (الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها) (أخرجه مسلم: كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت رقم(1419) .
(2) هو شهاب الدين أحمد بن حمزة الأنصاري الرملي الشافعي، ولد سنة (957 هـ) فقيه شافعي، من رملة المنوفية بمصر. وهو أحد الأجلاء، من تلاميذ شيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري، من كتبه (فتح الجواد بشرح = = منظومة ابن العماد) وكتاب (فتاوى الرملي في فروع الفقه الشافعي) جمعه ابنه شمس الدين محمد. تحقيق: محمد عبد السلام شاهين، الناشر: دار الكتب العلمية طبعة 1420 هـ.
(3) شرح منهج الطلاب مع حاشية الجمل (3/ 149) .
(4) مغني المحتاج (3/ 149) .