الصفحة 36 من 82

ثانيا: الأمر بإيتاء الزكاة في قوله تعالى:"وَآتُوا الزَّكَاةَ" [1] ، والأمر يدل على الفور.

ثالثا: قوله تعالى:"وآتوا حقه يوم حصاده" [2] وهو في زكاة الثمار ولكن تدخل فيها الزكاة مطلقا في المسارعة في إخراجها، والأمر المطلق يقتضي الفور.

ثالثا: عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال:"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر فلما سلم قام سريعا دخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته فقال ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته" [3] . فالحديث يدل على فورية إخراج الصدقة.

رابعا: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:"لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه وكفر من كفر من العرب فقال عمر رضي الله عنه كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله فقال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها، قال عمر رضي الله عنه: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه فعرفت أنه الحق" [4] .

(1) البقرة: 43، 83، 110، 277، النساء: 77، التوبة: 5 إلخ.

(2) الأنعام: 141.

(3) رواه البخاري في صحيحه برقم 1163، باب يفكر الرجل في الشيء في الصلاة، 1/ 408.

(4) رواه البخاري في صحيحه برقم 1335 كتاب الزكاة باب البيعة على إيتاء الزكاة 2/ 502، ورواه الإمام الربيع ابن حبيب في مسنده برقم 341 ولفظه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغنا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال:"والله لو منعوني عقالًا لقاتلتهم عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت