الصفحة 41 من 82

قوله باطلًا وكلامه هدرًا، وظل كل مسلم مسئولًا عن إخراجها إلى أهلها" [1] ."

في حين لا يمنع الفرد من أداء ما عليه من زكاة عند عدم طلب الإمام لها بل عليه أن يقوم بتوزيعها وصرفها إلى مستحقيها، تنفيذا لأمر الله عز وجل"وَآَتُوا الزَّكَاةَ"ولقوله تعالى:"وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ" [2] .

هذا ولجهل كثير الناس بالزكاة وعدم معرفتهم بأحكامها، ولأجل تيسير هذا العمل كانت جباية الزكاة تقوم على العلم والعدالة واختيار النبي صلى الله عليه وسلم

للجباة يؤكد هذا الأمر،

فعن أبي هريرة قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة" [3] .

وعن أبي رافع: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على الصدقة من بني مخزوم [4] .

وعن ابن الساعدي المالكي أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لي بعمالة فقلت إنما عملت لله وأجري على الله فقال خذ ما أعطيت فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملني فقلت مثل قولك فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل فكل وتصدق [5] .

(1) المرجع السابق. 2/ 814

(2) الذاريات: 19.

(3) رواه مسلم في صحيحه برقم 983، كتاب الزكاة باب تقديم الزكاة ومنعها 2/ 676.

(4) رواه أبو دواد في سننه برقم 1650 باب تفسير أسنان الإبل 2/ 123، دار الفكر، والبيهقي، برقم 2688 باب من زعم أن موالي النبي صلى الله عليه وسلم يدخلون في هذه الجملة 2/ 51.

(5) رواه مسلم في صحيحه برقم 1045 كتاب الزكاة باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة 2/ 723.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت