فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 393

الخصال كفرا، ولم يجعلوا الإيمان متبعضا ولا محتملا للزيادة والنقصان.

* الفرقة الخامسة - وهم أصحاب أبي ثوبان ـ: يزعمون أن الإيمان هو الإقرار بالله وما لا يجوز في العقل إلا أنه يفعله.

* الفرقة السادسة: يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله وبرسله وفرائضه المجمع عليها والخضوع له بجميع ذلك والإقرار باللسان، وزعموا أن خصال كل منها طاعة، وأن كل واحدة إذا فُعلت دون الأخرى لم تكن طاعة كالمعرفة بلا إقرار.

وأن ترك كل خصلة من ذلك معصية، وأن الإنسان لا يكفر بترك خصلة واحدة، وأن الناس يتفاضلون في إيمانهم ويكون بعضهم أعلم وأكثر تصديقا له من بعض، وأن الإيمان يزيد ولا ينقص، وهذا قول الحسين بن محمد وأصحابه.

* الفرقة السابعة - الغيلانية أصحاب غيلان ـ: يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله الثانية والمحبة والخضوع والإقرار بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء من عند الله، وذلك أن المعرفة عنده اضطرار فلذلك لم يجعلها من الإيمان.

وكل هؤلاء الذين حكينا قولهم من الشمرية والجهمية والغيلانية والنجارية ينكرون أن يكون في الكفار إيمان، وأن يقال فيهم بعض إيمان إذ كان الإيمان لا يتبعض عندهم.

* الفرقة الثامنة - من أصحاب محمد بن شبيب ـ: يزعمون أن الإيمان هو الإقرار بالله والمعرفة بأنه واحد ليس كمثله شيء، والإقرار والمعرفة بأنبيائه وبرسله وبجميع ما جاءت به من عند الله مما نص عليه المسلمون ونقلوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصيام والصلاة ونحو ذلك لا نزاع بينهم فيه والخضوع لله وهو ترك الاستكبار عليه.

وزعموا أن إبليس قد عرف الله وأقر به وإنما كان كافرًا لأنه استكبر ولولا استكباره ما كان كافرا، وأن الإيمان يتبعض ويتفاضل أهله وأن الخصلة من الإيمان قد تكون طاعة وبعض إيمان ويكون صاحبها كافر بترك بعض الإيمان ولا يكون مؤمنا إلا بإصابة الكل.

وكل رجل يعلم أن الله واحد ليس كمثله شيء، ويجحد الأنبياء فهو كافر بجحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت