الصفحة 101 من 143

وفي رد التسخيري هذا اعتراف صريح وواضح بتورط ميليشيات الحكيم والصدر في هذه الجرائم البشعة.

وهذه هي أهم الأهداف التي يمكن ملاحظتها، على أن هناك العديد من الأهداف الأخرى التي يمكن استنتاجها ولكنها ضعيفة الاحتمال.

من هو"حزب الله":

لا يستطيع أحد مهما كانت عاطفته جياشة وبغضه لليهود قد بلغ أشده؛ أن يتغافل عن حقيقة هامة، وهي أن"حزب الله"حزبا شيعيا عقائديا وليس حزبا علمانيا، فمنطلقه - كما يتحدث دائما - هو إسلامي ثوري.

ولذلك فقد رد"حسن نصر الله"على من وصفوا عمليته من الحكام العرب بأنها مغامرة بقوله: (نعم نحن مغامرون) ، ثم وجه حديثه إلى اليهود قائلا: (أنتم تقاتلون أحفاد محمد صلى الله عليه وسلم وعلي ... الخ) .

فـ"حزب الله"ينطلق من منطلق عقائدي بحت، ويبين ذلك أيضا كثير من مواقفه المعلنة والخفية.

وعودة سريعة لمعتقد"حزب الله"على وجه العموم وفي حق علماء وعوام أهل السنة على وجه الخصوص؛ يتبين لنا أنه حزب شيعي رافضي، على هدي أسلافه ابن العلقمي والطوسي، وأن عقائدهم ومناهجهم مناقضة لأصول الإسلام الذي أنزله الله تعالى، وأنهم ليسوا من الإسلام في شيء، وإن انتسبوا إليه.

والذين يحاولون إخفاء هذه الحقيقة أو يتعامون عنها - سواء من أهل العلم أو الجماعات أو العوام - ويعملون عاطفتهم الكارهة لليهود، ويتغاضون عن الأسس التي ينطلق منها"حزب الله"وتبني عليها مواقفه، إنما يسبحون في الهواء أو يحاولون أن يفتلوا الماء، وذلك لأن القوم أنفسهم إنما يرجعون إلى منهجهم وعقيدتهم في تبرير كل مواقفهم قديما وحديثا [1] .

(1) وُجِّه سؤال لأحد قادة"حزب الله"وهو إبراهيم الأمين نصه: (هل أنتم جزء من إيران؟) ، فكان رده الصريح القاطع لكل تأويل والمزيل لكل غبش: (نحن لا نقول إننا جزء من إيران، نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران) [جريدة النهار اللبنانية، تاريخ 5/ 3/1987] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت