فهرس الكتاب
وأما قذفهم الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها بالإفك وقد برأها الله من فوق سبع سماوات، فقد قال الرافضي الخبيث صاحب"الصراط المستقيم": (قالوا - أي أهل السنة: برأها الله في قوله: {أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} ، قلنا: ذلك تنزيه لنبيه عن الزنا، لا لها، كما أجمع عليه المفسرون) .
ولذلك فإنهم يعظمون محمد بن أبي بكر ويورون عنه أبطيل كثيرة، منها:
عن حمزة بن محمد الطيار أنه قال: ذكرنا محمد بن أبي بكر عند أبي عبد الله، فقال: (رحمه الله وصلى عليه، قال محمد بن أبي بكر لأمير المؤمنين يومًا من الأيام: أبسط يدك أبايعك، فقال: أو ما فعلت؟ قال: بلى فبسط يده، فقال: أشهد أنك إمام مفترض طاعته وإن أبي - يريد أبا بكر أباه - في النار) [1] .
وعن شعيب عن أبي عبد الله قال: (ما من أهل بيت إلا وفيهم نجيب من أنفسهم، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء؛ محمد بن أبي بكر) [2] .
وأما عمر رضي الله عنه فقد قال نعمة الله الجزائري: (إن عمر بن الخطاب كان مصابًا بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال) [3] .
فانظروا أيها المسلمون؛ إلى خبث القوم وسوء معتقدهم في خيرة أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم، ولذلك - وكما أوضح الموسوي: (فقد بنوا في مدينة كاشان الإيرانية في منطقة تسمى"باغي فين"مشهدًا على غرار"الجندي المجهول"، فيه قبر وهمي لأبي لؤلؤة - فيروز الفارسي - قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، حيث أطلقوا عليه ما ترجمته بالعربية:"مرقد باب شجاع الدين"، وقد كتب على جدران هذا المشهد بالفارسي:"مرك بر أبو بكر، مرك بر عمر، مرك بر عثمان"، ومعناه بالعربية:"الموت لأبي بكر، الموت لعمر، الموت لعثمان"، وهذا المشهد يُزار من الإيرانيين إلى يومنا هذا وتلقى فيه الأموال والتبرعات وقد رأيت هذا المشهد بنفسي، وكانت"وزارة الإرشاد الإيرانية"قد باشرت بتوسيعه وتجديده، وفوق ذلك
(1) رجال الكشي: 61.
(2) الكشي: 61.
(3) الأنوار النعمانية: 1/ 63.