فهرس الكتاب
إن المسألة لا تحتاج إلى كثير كلام، فانظر يا من تريد نصرة"حزب الله"والموت في الدفاع عنه من تحب ومن ستنصر ومع من ستحشر.
وروى الكليني: (إن الناس كلهم أولاد زنا أو قال بغايا ما خلا شيعتنا) [1] .
ولأن كل الناس هكذا؛ فقد أباحوا دماء أهل السنة وأموالهم.
فعن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في قتل الناصب؟ فقال: (حلال الدم، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل) [2] .
وعلق الخميني الهالك على هذا بقوله: (فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه، وابعث إلينا بالخمس) .
وإذا أردنا أن نعرف أصلا ما فعله شيعة إيران والعراق مع طاغوت العصر أمريكا، وكيف أنهم سهلوا لهم احتلال أفغانستان والعراق وذلك بشهادتهم؛ تحدثنا كتب التاريخ عما جرى في بغداد عند دخول هولاكو فيها، والذي ارتكب أفظع مجزرة بشرية عرفها التاريخ، بحيث صبغ نهر دجلة باللون الأحمر لكثرة من قتل فيه من أهل السنة، وكان كل هذا بسبب الوزيرين النصير الطوسي ومحمد بن العلقمي، فقد كانا وزيرين للخليفة العباسي وكانا شيعيين، وكانت تجري بينهما وبين هولاكو مراسلات سرية، حيث أقنعا هولاكو بدخول بغداد وإسقاط الخلافة العباسية التي كانا وزيرين فيها ولكنهما لم يرتضيا تلك الخلافة لأنها تدين بمذهب أهل السنة، وبعد أن دخل هولاكو بغداد وأسقط الخلافة العباسية صارا وزيرين له مع أن هولاكو كان وثنيا.
وما أشبه الليلة بالبارحة، فقد أصبح الشيعة وزراء للأمريكان النصارى بعد أن سهلا لهم دخول بغداد والاستيلاء عليها.
ومع ما فعله هذان الوزيران الخائنان، فإن الخميني يترضى عليهما، ويعتبر ما قاموا به يعد من أعظم الخدمات الجليلة لدين الإسلام، كما أيد
(1) الروضة: 8/ 135.
(2) وسائل الشيعة: 18/ 463، بحار الأنوار: 27/ 231.