الصفحة 121 من 143

وهذه ولا شك شبهة قد تنطلي على الدهماء والعامة، لا على من له بصيرة ثاقبة.

وإنا نقول لهم جميعا:

نحن نرى ونقر أن هذا الحزب قد وقف في وجه اليهود في الظاهر عدة مرات [1] بعدما خضعت الأنظمة الطاغوتية جميعا لليهود وأمريكا وأوروبا وعقدوا معهم اتفاقات الذل والعار.

ونحن نفرح بأي ضرر يلحق باليهود في أي مكان أيا كان من يلحقه بهم، ولكن فرحنا هذا لا ينسينا عقائد من يخالف اليهود ومناهجهم، ولا يصح منا أن تأخذنا العاطفة والحمية، فنقول: من يضرب اليهود فهو أخونا وولينا، ويجب علينا أن نقف في خندقه وننصره!

لأنا نقول: إن هذا معناه تضييع كل معاني الولاء والبراء التي صاغها القرآن في آيات كثيرة، ومن المعلوم أنه قد يقف أمام اليهود ويحاربهم قوم ليسوا من أهل الإسلام - عندنا وعند الجميع - مثل البوذيين أو الملحدين، فهل يجوز لنا أن نزعم أنهم إخواننا أو أن ندعو إلى نصرتهم وهم ملحدون أو بوذيون بمجرد وقوفهم في وجه اليهود؟!

بل إن الموقف الصحيح؛ أن نفرق بين من يجاهد لنشر دعوة التوحيد والسنة كإخواننا المجاهدين في فلسطين وأفغانستان والشيشان والصومال وغيرها من بلدان المسلمين، فهؤلاء نتولاهم وننصرهم ونفرح لهم وبهم، وأما من كان على غير التوحيد والسنة؛ فلا نتولاه ولا ننصره، وإن كنا نفرح بضربه لعدو الإسلام والمسلمين مثل اليهود.

ويجدر بنا هنا أن ننبه جمهور المسلمين؛

(1) يجب أن يتذكر الجميع أن لـ"حزب الله"والشيعة مواقف مخزية ومشينة ففي الوقت الذي كانت فيه القوات اليهودية تجتاز الحدود اللبنانية عام 1982 فيما عرف آنذاك بحملة"سلامة الجليل"، كانت التجمعات الشيعية الموجودة في قرى الجنوب اللبناني تجمع الورود وتنثره على قوات التحرير من البطش والإجرام السني الوهابي - كما سموها حينئذ - وكما شوهد على شاشات التلقاز حينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت