الصفحة 131 من 143

الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان) وحتى لا يكون من الذين يشكوهم النبي إلى ربه حيث يقول تعالى (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) .

وإن من أعظم أنواع هجر القرآن هجر تطبيقه وتحكيمه وإقامة حدوده في حياة المسلمين وفي سياساتهم.

ورمضان فرصة عظمى أيضا ليراجع فيه أهل الترف والإخلاد إلى الأرض أنفسهم فيعدّوها للجهاد وتحمل المشاق والصعاب في سبيل نصرة دينهم؛ إذ قد جعل الله هذا الشهر مدرسة يتربى فيها المسلم على قوة الإرادة والصبر، واحتمال الشدائد وترك التنعم، فإن النعيم لا يدرك إلا بترك النعيم.

وشهر رمضان بما فيه من التوبة الصادقة وصدق اللجوء إلى الله تعالى واحتساب الصيام والقيام موسم لإجابة الدعاء؛، فقد قال تعالى في آخر آيات الصيام (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) .

فحري بنا جميعا أن نجتهد في دعاء الله تعالى ولا تبخل بالدعاء لإخواننا المجاهدين بالنصر والظفر والتمكين ودحر الشرك والمشركين وللمسلمين المستضعفين في كل مكان بأن يفك الله أسرهم وأن يفرج كربهم وأن يردهم سالمين آمنين غانمين، فإن ذلك من أقل ما ينبغي أداؤه من حقوق إخواننا علينا ولا ينبغي لنا أن نستهين بسلاح الدعاء فهو سلاح عظيم مجرب.

فاللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أعداء دينك واغفر لنا يا رحمن ولإخواننا وآبائنا وأمهاتنا وأصحاب الحقوق علينا ولا تخرجنا من هذا الشهر الكريم إلا وقد غفرت لنا برحمتك يا أرحم الراحمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم أجمعين والحمد لله رب العالمين.

كتبه الفقير إلى عفو ربه ورحمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت