منهم أدوار اللعبة، ولكل منهم نصيبه من الكعكة على قدر خيانته لدينه وأمته.
2)قسم علم ما أوجبه الله عليه من مجاهدة عدوه؛ فهبَّ للقيام بهذه الفريضة العظيمة بعد أن رأى أن جُلَّ الأمة، وخاصة من بيده أمضى الأسلحة ومن أنفق من أموال المسلمين المليارات لشرائها من الحكام والجيوش قد ضيعوا هذه الفريضة التي لا يقوم للأمة شأن ولن تعود لها عزة وكرامة إلا بها.
وهؤلاء هم الأقل عددا وعدة، ولكنهم في ميزان الله تعالى الأعظم أجرا والأقرب إلى النصر والتمكين، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم وأن يحشرنا في زمرتهم.
3)وقسم قابع على المدرجات؛ ينظر إلى الفرق المتخاصمة وإلى أي أمر يصير حالهم، ولا همَّ لهؤلاء إلا اللهث خلف لقمة العيش والمسكن المريح، ثم التصفيق للفائز في النهاية أيا كان، وللأسف فإن هؤلاء هم جمهور الناس اليوم.
4)وأما القسم الأخير، فهم جزء من القسم السابق هزه ما الأمة واقعة فيه؛ من حال الذل والخزي والتردي، ولكنه تائه لا يعرف كيف ينصر دينه وأمته، فتراه في مظاهرة العلمانيين اليوم، وفي مؤتمرات بعض الجماعات الإسلامية غدا، ثم في اليوم الثالث مصفقا للطاغوت الحاكم له.
فهؤلاء الذين قال فيهم علي رضي الله عنه: (همج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يركنوا إلى ركن وثيق) .
أهداف"حزب الله"من العملية والحالة العامة قبلها:
إن المراقب لعملية"حزب الله"ليلحظ واقعا متشابكا في المنطقة، فقد كانت هناك ضغوط دولية مستمرة على لبنان منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 1559، والذي يقضي ضمن بنوده بنزع سلاح"حزب الله"وفرض هيمنة الجيش اللبناني على الجنوب، مع ملاحظة أن قدرات الجيش اللبناني لا تستطيع مواجهة أي عدوان إسرائيلي أو حتى الضغط على الطرف الإسرائيلي في قضية مزارع شبعا أو الأسرى.