الإسلام وضمن المنظومة الإسلامية، فهو يدخل في المنظومة التي نحن نحللها.
ومعنى هذا المنهج أنَّ المؤلِّف يقصد إلى نقد الأديان المنحرفة تفصيلًا وليس مجرد مقارنة أو مجرد وصف، وهذا المنهج سلكه كثير من علماء الإسلام، واختلفت مساراتهم؛ منهم من يمارس منهج النَّقد التفصيلي لدين واحد فقط، بعض الكتب التي أُلِّفت في نقد دين النصارى ككتاب القرطبي (الإعلام بما في دين النصارى من أوهام) ، أو كتاب القرافي أو غيرها من الكتب.
والمسلك الثاني: منهج النقد التفصيلي الجَمْعيّ، الذي يقصد إلى نقد أديان متعددة، ومن أشهر ذلك ابن الحزم في كتابه (الفِصَل) ، وابن الحزم -بالمناسبة- في كتابه (الفصل) له منهج متفرِّد لا يوجد عند أحدٍ من علماء الإسلام، بل كان متفوقًا كما يبدو على جميع علماء الإسلام في دراسة الأديان، سواءً في الاعتماد على المصادر الأصليَّة، ويبدو أنه لا يوجد أحد من علماء الإسلام اعتمد على التوراة مثلما اعتمد ابن حزم، بل كان يقارن بين نُسخ التوراة ويُحدث بينها مقارنة ونقدًا، فهو منهج مُتَفرِّد ويستحق فعلًا الدراسة والوقوف عليه بشكل مطوَّل.