فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 65

· المسألة الرابعة: أهمية علم الأديان

في هذه القضية أيضًا تعدَّدت مسالك الدَّارسين لعلم الأديان في تحديد الأمور التي تكشف عن أهمية الأديان، وكلُّ دارسٍ ينطلق من الرؤية التي يتبنَّاها في حياته؛ فمن كان ينطلق رؤية فلسفية تراه يُحدِّد الأهمية بناء على رؤيته الفلسفية، ومن ينطلق من رؤية الحادية مثلًا تراه يحدد دراسة علم الأديان بناء على رؤيته الإلحادية، ومن ينطلق من رؤية إسلامية تراه يحدد الأهمية بناء على رؤيته.

وبناء عليه فنحن سنُحدِّد أهمية علم الأديان بناءً على رؤيتنا الإسلامية، وأهمية علم الأديان يمكن أن نكشف عنها من خلال أربعة أمور:

الأمر الأول: أن هذا العلم -أعني علم الأديان- يتعلَّق بأعظم شيء في حياة الإنسان وهو الدين، فأنتم تعلمون أن الدين هو أخطر قضية في حياة الإنسان وأضخم مسألة في وجوده، وأجلُّ جزء من أجزائه وأهمُّ مكوِّن من مكوِّناته، وأنفَسُ عنصر من عناصره، وأغلى ما يمكن أن يملكه الإنسان في حياته ..

إذًا نحن نتحدَّث عن موضوع مُتعلِّقٌ بأمر خطير جدًا في حياة الإنسان، فمن المهم جدًا أن يُركَّز النَّظر على هذا العلم لأهميَّة موضوعه، فالعلم هنا يشرُف وتأتي إليه الأهميَّة من جهة شرف وأهميَّة موضوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت