الأمر الثاني: أن علم الأديان من أقوى الأدوات التي تساعد على فهم طبيعة الأديان المنحرفة، وبالتالي هو من أهم العلوم التي تُقدِّم أو تساعد تعطينا أدوات تساعدنا على التعامل الرَّشيد مع هذه الأديان، العالم مليء بالأديان، فيه أكثر من ثلاثة آلاف دين، وكل هذه الأديان منحرفة، ولا بد لنا نحن أهل الإسلام أن يكون لدينا تعاملٌ رشيدٌ مع هذه الأديان، ومن أفضل من يُقدِّم لنا الأدوات التي تساعدنا على تحسين هذا التعامل الرشيد أن يكون لدينا علم بعلم الأديان.
الأمر الثالث: أن علم الأديان تعلُّمه وضبطه بطريقة صحيحة من أفضل المسالك التي تكشف لنا عن تميُّزات دين الإسلام؛ لأن من أدوات أو مسالك طرق بيان فضل الإسلام أن تُبيِّن تهافُتَ ما يُقابله من الأديان، هناك أدوات أخرى نعتمد عليها وهي قوة الإسلام في نفسه هذا معطى، أو هذ أسلوب، ولكن هناك أسلوب آخر وهو أن نبيِّن للناس أن الأديان التي يلتزم بها العالم -كل العالم- أديانٌ لا تستحقُّ أن تكون دينًا، وإنما انظر إلى التَّميُّزات الموجودة في الإسلام! إذا أردنا أن نصل إلى هذا القَدْر؛ فعلم الأديان من أقوى المسالك التي توصلنا إلى هذا القدر، ولا شك أنه هدف شريف.
الأمر الرابع: مما يُبيِّن أهمية علم الأديان: أن علم الأديان من أخطر الأمور التي استغلَّها المُعَادون للأديان في محاربتها؛ فإنه لما ظهرت ظاهرة نقد الدين في الفكر الغربي في القرن الثامن عشر كانت أقوى الأدوات التي