فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 65

نحن لا نستطيع في الحقيقة أن نقف على كل هذه التفصيلات الأربع؛ لأنها لا تحتاج محاضرة ما بين المغرب والعشاء وإنما تحتاج محاضرة من أوَّل الشهر إلى آخره! لأن فيها تفصيلات جدًا مطوَّلة ومعقَّدة، ولكننا سنشير إلى نشأه علم الأديان عند الغرب وأهم الاتجاهات التي سلكها علم الأديان في الفكر الغرب.

أما نشأة علم الأديان في الغرب فأوَّل نشأة له كانت في القرن الثامن عشر الميلادي، قبل ذلك لا يكاد يوجد علم مستقل حقيقي واضح المعالم في الفكر الغربي؛ لأن الكنيسة كانت مُسيطرة على كل شيء فالحق ما تُقرِّره الكنيسة والباطل ما ترفضه الكنيسة.

ولكن في الفكر الغربي حين طفِق الناس في العالم الغربي يثورون على الكنيسة تشكَّلت علوم مستقلة عن الكنيسة، ومن العلوم التي تشكَّلت علم دراسة الأديان، فهذا العلم تشكَّل في أجواء صراعيَّة، هذا بُعد لا ينبغي أن يُنسى؛ علم دراسة الأديان في الغرب تشكَّل في أجواء صِراعيَّة مُحتدِمة جدًا بين الأديان وبين النَّافرين من الأديان.

وهذه الحالة والأجواء الصراعيَّة أثَّرت تأثيرًا بالغًا في المسارات الأخرى التي جاءت بعد هذا التاريخ، فأصبح علم الأديان في كثير من مدارسه مُتنكِّرٌ للدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت