حتى يستخرجوا طبيعة الدين، وقارنوا أو ساوَوْا بين كل الأديان في مصادرها وطبيعتها وتشريعاتها.
هذه القضية الأولى؛ طبيعة نشأة الأديان وهذه خلاصة مختصرة جدًا عن الأجواء التي نشأ فيها علم الأديان.
تحديد هذه الاتجاهات اختلفت فيها مسارات الباحثين؛ فمنهم من يذكر ثلاث اتجاهات، ومنهم من يذكر اثنين، ومنهم من يذكر خمسة، لكن يمكن أن نقول كتلخيص موجز جدًا: إن مدارس علم الأديان في الفكر الغربي تنقسم إلى مسارين أساسيين:
المسار الأول: الاتجاه اللاهوتي؛ وهو الاتجاه الذي يدرس الأديان مع التَّسليم بصحتها -يعني في الجملة وليس بصحة كل الأديان-، والانتماء إلى بعضها.
وهذا الاتجاه يمثله علماء النصارى الذين تخصَّصوا في علم الأديان في الغرب ويمثله كثير من المستشرقين.
الاتجاه الثاني: الاتجاه العلماني أو الاتجاه اللاديني؛ وهو الاتجاه الذي ينطلق في دراسة الأديان من المعاداة للأديان وعدم الانتماء إلى أي دين، وهو الاتجاه الأكثر انتشارًا في الفكر الغربي وحتى في الجامعات الغربية الأكاديمية.