المكره (2) مكلف بالفعل الذى أكره عليه خلافًا للمعتزلة. والخلاف يلتفت على أن من أشراط التكليف عندهم الإثابة، والآتى بالفعل المكره عليه لم يأت له على قصد الشرع، بل بداعى الطبع، فلا تكليف وهى تلتفت على أصلين آخرين:
أحدهما: النظر في تكليف ما لا يطاق، فمن جوزه وقال: إنه واقع لذاته جوز تكليف المكره بطريق الأولى، ومن ثم منع -وهم المعتزلة- منع ههنا.
والثانى: التحسين والتقبيح من جهة العقل.
(1) راجع المسألة في هذه الكتب: المعتمد 1/ 177 - 178، البرهان 6/ 101، المستصفى 1/ 58، المنخول ص 32، المحصول 1/ 2/ 449، الإحكام للآمدى 1/ 220، التمهيد للإسنوى ص 120، الأشباه والنظائر للسيوطى ص 203 - 212، روضة الناظر ص 27، المسودة ص 35، الإبهاج 1/ 161، جمع الجوامع بشرحى المحلى والبنانى 1/ 73، سلم الأصول على الإسنوى 1/ 321، فواتح الرحموت 1/ 166، تيسير التحرير 2/ 307، شرح الكوكب المنير 1/ 508، والبحر المحيط 1/ 199 - 205، وقارنه بما هنا.
(2) المكره نوعان: ملجأ، وغير ملجأ.
فالملجأ: هو من حمل عل أمر يكرهه ولا يرضاه، ولا تتعلق به قدرته واختياره.
وغير الملجأ: وهو من حمل عل أمر يكرهه، ولا يرضاه، ولكن تتعلق به قدرته واختياره.
المحصول 1/ 2/ 453، البحر المحيط 1/ 199، الإبهاج 1/ 161، وسلم الأصول على الإسنوى 1/ 321 - 322، إلا أن الملجأ دون المضطر عند المعتزلة، ومثله عند الأشاعرة، ودونهما المكره عند الفقهاء، وقد يطلق المكره على الجميع.
البحر المحيط 1/ 203.