فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 473

لابد في المجاز من العلاقة (1) بينه وبين المعنى الحقيقى. ومن جملة أنواعها تسمية الشىء باعتبار ما كان عليه (2) . كتسمية الآدمى مضغة، وجعله بعض الأصوليين حقيقة.

والخلاف مبنى على أن المشتق هل يطلق حقيقة على من اتصف بإيجاد فعله أو على من هو أخذ في إيجاده، ولا خلاف أنه بالنسبة إلى الاستقبال مجاز بخلاف الفعل فإنه في الأزمنة الثلاثة (3) حقيقة.

(1) وكذلك القرينة، لأن العلاقة هى المجوزة للاستعمال، والقرينة هى المانعة من إرادة المعنى الحقيقى عقلًا أو حسًا أو عادة أو شرعًا.

وانظر البحر المحيط 1/ 402 وقارنه بما هنا.

(2) انظر هذا النوع من المجاز فى: البرهان في علوم القرآن 2/ 280، البحر المحيط 1/ 411، العضد على ابن الحاجب 1/ 142، شرح الكوكب 1/ 167، المحصول 1/ 1/ 452، الإبهاج 1/ 304، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 1/ 369، وفواتح الرحموت 1/ 203.

(3) تقدم الكلام فيه في المشتق. ووجهه أن الأفعال والمشتقات تتبع أصولها، وأصل كل منها المصدر، فإن كان حقيقة كانا كذلك وإلا فلا.

وانظر الإبهاج 1/ 313.

وفى ختام مسائل المجاز نقول: اختلف الناس في المجاز على خمسة أقوال:

الأول: الوقوع مطلقًا في اللغة والقرآن والحديث. وهو قول الجمهور، وبالغ ابن جنى فقال: إنه أكثر اللغة.

الثانى: المنع مطلقًا. وهو قول ابن داوود الظاهرى، وابن القاص، والأسفرائينى، والفارسى، والرافضة، والحشوية.

الثالث: المنع في القرآن فقط. وبه قال بعض الحنابلة، والمالكية، والظاهرية، والرافضة كلها. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت