فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 473

البدل بين شخص ما! وبين شخص معين لا يصدق عليه أنه رجل، فحسن الأسشاء من أجل عموم المحال، وعلى هذا فتقول: جاءنى رجال إلا زيدًا.

والثانى: -وهو الصحيح- المنع (1) ؛ لأن النكرة لا تتناول أكثر من فرد بلفظها فيكون الإخراج منها محالًا، ولهذا كانت -إلا- في قوله تعالى: {لَوْ كان فِيهِمَا آلِهَةٌ} (2) للوصف لا للاستثناء، ويقوى الأول قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} (3) . فإنهم نصوا على أن الجنسية في المعنى كالنكرة لعدم التعيين، فإما أن يستثنى هذا من محل الخلاف، وإما أن يفرق بينهما.

إذا علمت ذلك فمن قال: إنه عام جوز الاستثناء لأن الاستثناء معيار العموم، ومن منعه قال: ليس بعام. وهم الجمهور.

وقال ابن السراج (4) فى الأصول: لا يجوز أن تستثنى النكرة من النكرة في الموجب نحو: جاءنى قوم إلا رجلًا، لعدم الفائدة في الاستثناء، فإن وصفته

(1) المنع مطلقًا قول الزيدى، وأما الجرجانى فقال: لا يصح الاستثناء من النكرة إلا إذا كانت محصورة مثل قولك: أخذت عشرة إلا درهمًا، لأن الكمية قبل الإخراج وبعده معلومة، ولذا منع الاستثناء في قوله تعالى: {لو كان فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} . لفساد المعنى عنده.

وانظر هذه الأقوال في الاستغناء في أحكام الاستثناء للقرافى ص 374 - 381.

(2) جزء من الآية رقم 22 من سورة الأنبياء، وتمامها: {لَوْ كان فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} .

(3) الآية رقم 2 وجزء من الآية رقم 3 من سورة العصر.

(4) هو أبو بكر محمد بن السرى بن سهل. أحد الأئمة المشاهير، مجمع على فضله وإمامته في النحو والأدب.

(5) من شيوخه: المبرد، والزجاج.

من تلاميذه: السيرافى، وأبو على الفارسى، وعلى بن عيسى الرمانى.

من تآليفه: كتاب الأصول في النحو، وكتاب حمل الأصول، وكتاب الاشتقاق.

توفى عام 316 هـ.

وفيات الأعيان 3/ 462، تاريخ بغداد 5/ 319، الفهرست ص 98، المدارس النحوية ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت