فهرس الكتاب
(وعِنْدَ رَفْعٍ مُبتدًا قَدّرْ) وهذه الجملة على هذا لا محل لها من الإعراب؛ [و] (1) إمَّا على أنّها نكرةٌ والجملة صفة لها المشار له بقوله: (قُلْ أو تَنَكُّرٌ وُصِفْ) فهي في محل جرّ؛ وضمير (وُصِفْ) إمَّا راجع للمتنكر المفهوم من (تنكُّرٌ) ، وإمّا للتنكّر مرادًا به النكرة فهو استخدام، وإمّا له باقيا على معناه وهو من الحذف والايصال، والاصل: وُصِف فيه، أي: وُصِف (ما) في حالته إلاَّ أنَّ الحذف والايصال بابه السَّماع؛ هذا إن كان قوله: (وُصِفْ) ماضيا مبنيَّا للمجهول وعليه فلا فائدة لقوله: (قُلْ) إلاَّ تكملة الوَّزن، ويحتمل أنَّ (صِفْ) أمر من (وُصِفْ) ومفعوله محذوف أي: و (صِفْ) أنت (ما) في حالة التنكّر بالجملة، و (الوَّاو) فيه للعطف، ويكون فائدة قوله: (قُلْ) التوصل لقوله: (صِفْ) ليكون عطفا عليه إذ لا يصح عطفه على غيره ممَّا قبله، لأنه إنشاء وما قبله خبر، وإن كان يستغنى عنه على مذهب من يعطف الخبر على الإنشاء (2) ، أو يجعل (صِفْ) مستأنفا.
وسكت المصنّف عن (ما) حال النَّصب ويأتي لنا فيه كلام عند قوله: (وَانْصِبْ مُميِّزَا) .
(وَعِنْدَ رَفْعٍ مُبْتدًا قَدّرْ) وذلك المبتدأ هو رابط الصّفة وعائد الصّلة (3)
(1) زيادة لاستقامة الكلام.
(2) ينظر هامش"29"السابق.
(3) يعني بذلك أن الاسم المرفوع بعد لاسيّما في نحو"أكْرمْ العلماءَ ولاسيّما زيدٌ"يعرب خبرًا لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو، والجملة من المبتدأ والخبر تكون صفة"ما"في محلّ جرّ باعتبار"ما"نكرة موصوفة بمعنى"شيء"، أو صلة الموصول لا محل لها من الإعراب باعتبار"ما"موصولية؛ وفي كلا الوجهين"ما"في محل جر مضاف إلى"سيّ"
ينظر الإيضاح في شرح المفصل 1/ 386، وشرح الكافية 1/ 249، والارتشاف 3/ 1550، والمغني 149 والمساعد 1/ 597، والهمع 1/ 234.