فهرس الكتاب

الصفحة 6120 من 6827

منهاج الإمام مالك

في التعامل مع الأخبار المتعارضة

الدكتور محمد سعيد منصور

الأستاذ المساعد في أصول الفقه، كلية الحقوق، جامعة الأزهر، غزة

ملخص البحث

يبين هذا البحث كيفية تعامل الإمام مالك (مع الأخبار المتعارضة؛ لكونها ظنية الثبوت أو الدلالة؛ لإزالته بعد أن يُحَكِمَ ظنه من تلقاء نفسه، وفق قرائن تعين على النظر في ثبوتها؛ إذ تحف بكل سند من أسانيدها لمعرفة الصَّالِح فيما ينسب إلى النبي (منها للعمل به وترك ما سواه، وكذلك تعين في الكشف عن دلالتها؛ إذ قد يكون معناها قطعيًا فلا تحتمل غير ما دلت عليه، وقد يكون ظنيًا فتحتمل غيره، وعندئذٍ يمكن أن تُؤَوِّلَ بَعضُها بعضا، إما بصرف الظاهر منها بما يوافق الآخر في معناه، أو بتخصيص العام بالخاص، أو تقييد المطلق بالمقيد، أو بترجيح ما يقبل الترجيح بالمزية الداخلية أو الخارجية.

تقديم:

الحمد لله الذي وضع عنا ما كان على من قبلنا من إصرٍ وأغلال، وتعهد بحفظ الوحي بشقيه من الاختلاف والتغيير والزوال، كي نعبده أبدًا عبادةً سليمة خالية من كل مظاهر الزيغ والضلال، والصلاة والسلام على سيد الرسل كافة محمد المبعوث لإزالة الإلحاد والانحلال، وعلى سائر المرسلين وآلهم وصحبهم صفوة الأجيال، وعلى كل من ساروا على نهجهم فحرموا الحرام وأحلوا الحلال.

أما بعد: فإن المستقرئ لكتب الفروع المختلفة يجد أن التعارض في المسألة الواحدة بين ظواهر الأدلة الصحيحة هو سبب الاختلاف فيها، وأنه بين الأخبار يشكل أكثر أنواعه وأعقدها بينها جميعًا نظريًا وعمليا، وقد عمل كل إمام مجتهد منهاجًا يقوم على قوانين وأسس ليسير على وفقه لدفعه بينها (1)

(1) لحواشي والتعليقات

(*) هذا البحث سيكون -إن شاء الله تعالى- باكورة عمل للتعرض لمنهاج الأئمة الأربعة في التعامل مع الأدلة المتعارضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت