التنمية والتقارب والاندماج في مجتمع
المملكة العربية السعودية قديمًا وحديثًا
د. أحمد بن حسن أحمد الحسني
الأستاذ المشارك بقسم الاقتصاد الإسلامي
بكلية الشريعة بجامعة أم القرى
ملخص البحث
من الملاحظ في عالم اليوم أن تحقيق مزيد من التنمية الاقتصادية بالمفهوم المادي يصاحبه في الغالب نوعًا من التفكك والتباعد في العلاقات الإنسانية بين البشر، ويرجع ذلك إلى غياب البعد الإيماني والأخلاقي في جهود التنمية. ويحاول هذا البحث اختبار فرض علمي مؤداه (( أن اشتمال جهود التنمية في المملكة العربية السعودية قديمًا وحديثا على البعد الإيماني حقق مزيدًا من التقارب والاندماج بين أجزائها وأفرادها، وأن غياب هذا البعد في بعض الفترات كان مصحوبًا بالتفكك والتناحر بين أجزائها وأفرادها ) ).
وقد تناول البحث بالتحليل الفترة قبل مجيء الإسلام في الجزيرة العربية وأوضح كيف أن غياب البعد الإيماني كان مقترنًا بالتناحر والتفكك بين قبائل هذه الجزيرة، كما كان مصحوبًا بالتخلف من الناحية الاقتصادية.
وتناول البحث أيضًا الفترة بعد بعثة رسول الله (بالتحليل وأوضح كيف أن التركيز على البعد الإيماني أدى إلى مزيد من التقارب والاندماج بين أفراد الأمة الإسلامية الواحدة وإن تعدد جنسياتهم ولغاتهم.
وتعرض البحث للفترة منذ توحد المملكة العربية السعودية حديثًا على يد المغفور له الملك عبد العزيز وأوضح كيف أن التنمية كانت تنطوي على البعد الإيماني والأخلاقي وهو ما أدى إلى تحقيق مزيد من التقارب والاندماج بين أجزائها وأفرادها.
المقدمة: