دفاع عن كتاب الله
(القرآن ... والضرورة الشعرية)
أ. د. أحمد مكي الأنصاري
أستاذ الدراسات النحوية بقسم الدراسات العليا
كلية اللغة العربية - جامعة أم القرى - سابقًا
ملخص البحث
العنوان: (( دفاع عن كتاب الله: القرآن ... والضرورة الشعرية ) ).
هذا البحث ... جديد كل الجدة.. لم يمسسه قلم منهجي من قبل، وهو يدافع عن كتاب الله دفاعًا مجيدًا، وذلك بتسديد بعض الثغرات التي نفذ منها الطاعنون في القرآن الكريم مثل بعض المستشرقين، وبعض المسلمين المارقين المنحرفين عن جادة الدين الحنيف.
والثغرة التي يعالجها هذا البحث علاجًا منهجيًا لأول مرة في التاريخ هي ثغرة (( الضرورة الشعرية ) )حيث جاء في بعض النصوص القديمة ما يثبت الضرورة الشعرية في كلمة (الغوانِ) من قول الأعشى:
وأخو الغوانِ متى يشأْ يَصرِمْنَهُ ويكُنَّ أعداءً بُعَيْد وِدَادِ
حيث جاءت كلمة (الغوانِ) محذوفة الياء وهي من الأسماء المنقوصة ...
ولما كان في القرآن الكريم نظائر لهذه الكلمة تمامًا ... يستطيع أعداء الإسلام أن ينفذوا من هذه الثغرة ويقولون: إن القرآن فيه ضرورة شعرية ... محتجين بأن القاعدة الأصولية تقول:
(( ما جاز على أحد المثلين جاز على الآخر ) ).
ومن هذا المنطق دافع هذا البحث دفاعًا قويًا منهجيًا مَدْعومًا بالأدلة القاطعة بأن القرآن الكريم منزّه عن الضرورات الشعرية محتجًا بالأدلة العلمية من ناحية، وبالآية الكريمة الصريحة القاطعة من ناحية أخرى: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين} - وقد أثبت البحث أن حذف الياء من كلمة (الغوانِ) في بيت الأعشى إنما هو للتخفيف وليس للضرورة الشعرية بدليل مجيئه في النثر العربي العريق، وأكثر من هذا أنه جاء في القرآن الكريم في آيات متعددة.