فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 6827

قال المعترض ما نصُّه: (هذا إنما يتمشّى على القول: بأن(لاسيَّما) من أدوات الاستثناء وهو ضعيف، والرَّاجح خلافه كما نصَّ عليه غير واحد من المحققين (1) ؛ لأنَّ ما بعدها أولى بالحكم ممَّا قبلها، فلا مخالفة بالنَّفي والإثبات الَّذي هو معتبَرٌ في الاستثناء، [ومجرد التخالف بالأولويَّة وعدمها لا يوجب كونها من أدوات الاستثناء] (2) كما هو ضروريٌّ وإذا علمت ذلك علمت بطلان الترديد المذكور في كلامه كما لا يخفى، وممَّا يرشح لذلك قول ابن مالك في"التسهيل" (3) : (والمذكور بعد لاسِيّما منبَّهٌ على أولويّته بالحكم لا مستثنى) انتهى كلامه.

وأقول: قوله (هذا إنما يتمشّى 000 إلخ) قد سبق منعه في توجيه [وجوب] (4) حذف المبتدأ فلا يفيده؛ وأمَّا قوله: (لا مخالفة بالنَّفي والإثبات 000 إلخ) فيجيب عنه القائل: بأنها من أدوات الاستثناء و [بقوله] (5) هو مخرج من المساواة المفهومة من الكلام، ومعنى قولك: (ساد العلماءُ ولاسيّما زيدٌ) تساوى العلماء في السّيادة إلاَّ زيد فإنه فاقهم [فوجب] (6) التخالف بالنَّفي والإثبات وإن كان تكلُّفا، وأمَّا معارضة ما قاله ابن مالك لما سبق فظاهرة، وذلك أنَّ مقتضى [4/أ] ما سبق أنه لا يقع بعد ولاسيَّما جملة أصلا، وهو قد صرَّح بأنَّ الجملة تقع بعدها، فيلزمه جواز التصريح بالمبتدأ في نحو: (ساد العلماءُ ولاسيّما زيدٌ) فيقال: (ولاسيّما هو زيد) ، وأيّ فارقٍ بين الجملة الفعلية والاسميَّة حتى تقع الأولى بعدها دون الثانية؟

(1) ينظر مصادر الخلاف في هامش (49) .

(2) ما بين المعكوفين زيادة من"أ"و"ب".

(3) ينظر التسهيل 107، وشرح التسهيل 2/ 312.

(4) ما بين المعكوفين زيادة من"أ"و"ب".

(5) في الأصل: وبقول، وما أثبته من"أ".

(6) في الأصل: فوجد، وما أثبته من"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت