فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 6827

وأيضا: يُضَعِّفه أنه في نحو: (ولاسيّما زيدٌ) إطلاق (ما) على من يعقل (1) .

وسكتوا فيما أعلم عن النَّصب، ويُؤخذ من تعليل أرجحيته الجرّ السَّابق أنه أولى من الرَّفع، وإنْ كان أدْونَ من الجرّ من حيث إطلاق (ما) على من [4/ب] يعقل في نحو:

(ولاسيّما رجلا كريمًا) على الوجه الثاني الَّذي سبق استغرابه، هذا وإن أشعر تقديم الرَّفع على النَّصب في كلامهم بخلافه.

ثُمَّ أخذ في مفهوم قوله: (إِنْ نُكِّرا) فقال: (وَالنَّصْبُ إِنْ يُعرِّفِ اسْمٌ فَامْنَعا) إذْ هو على التمييز وهو لا يكون إلاَّ نكرة وقدَّم المعمول لإفادة الحصر، فأُخِذ منه جواز الوجهين السَّابقين، أعني: الجرّ والرَّفع، وكذا يأتي جميع ما يتعلق ب"سيّ"وبما عليهما، وقيل: يجوز النَّصب أيضا، وكأنّه مبنيّ على جواز تعريف التمييز كما هو قول الكوفيين (2) .

(1) أي: يضعف القول بموصولية"ما"في نحو (ولاسيّما زيدٌ) حذف العائد المرفوع مع عدم الطول، وإطلاق"ما"على من يعقل؛ وممن قال به ابن هشام في مغني اللبيب 149، 150، وينظر تعليق الفرائد 6/ 150.

(2) اختلف النحويون في التمييز أيجوز أن يكون معرفة أم لا؟ فذهب البصريون إلى أن التمييز لا يكون إلاّ نكرة؛ وذهب الكوفيون وابن الطراوة إلى أنه يجوز أن يكون معرفة، وورد منه شيء معرفا ب"أل"وبالإضافة؛ وتأوله البصريون على زيادة"أل"، والحكم بانفصال الإضافة واعتقاد التنكير.

ينظر الإنصاف 1/ 312، وشرح الجمل لابن عصفور 2/ 281، وشرح التسهيل 2/ 385، وشرح الكافية للرضي 1/ 249، والارتشاف 4/ 1633، وشرح الألفية للمرادي 2/ 175، والمساعد 2/ 66، والهمع 1/ 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت