فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 6827

(وبَعْدَ سِيٍّ [جُملةً فَأَوْقِعا] (1 ) ): أطلق (سيّ) وأراد (سيّما) من إطلاق الجزء وإرادة الكلّ، أو أنّ فيه حَذْفَ (الوَّاو) وما عطفت، فالأصل: وبعد (سِيٍّ) وما لازمها أعني: كلمة"ما"، جملةً فأوْقِعا، أي: أجزْ وقوعها بعدها، وذلك إذا نُقلت (سِيّما) وجُعلت مفعولا مطلقا، كما هو صريح كلام الرَّضيّ الآتي، وإن كان كلام المصنّف لا يفيده؛ (أجَاز ذَا الرَّضِيْ) حيث قال (2) : (ويُحذف ما بعد"سِيّما"على جعله بمعنى: خصوصا، فيكون منصوبَ المحل على أنّه مفعول مطلق على بقائه على نصبه الَّذي كان له في الأصل [حين] (3) كان اسمَ لا التبرئة، فإذا قلت: (أُحبّ زيدًا ولاسِيّما راكبًا) ف"راكبًا"حال من مفعول الفعل المقدَّر، أي: وأخصُّه بزيادة المحبة خصوصا راكبا، وكذا في"أُحبُّه ولاسِيّما وهو راكبٌ") انتهى. هكذا نقل المصنّف في شرحه، ومحلُّ الشَّاهد آخرُ العبارة، أعني قوله: (وكذا في: أُحبُّه ولاسِيّما وهو راكبٌ) ؛ لأنه هو الَّذي وقعت فيه جملةٌ بعد (ولاسيّما) ، فأمَّا قوله: (أُحبُّ زيدًا ولاسِيّما راكبًا) فليس فيه جملةٌ لا بحسب الحال الرَّاهنة وهو ظاهر ولا قبل الحذف؛ إذ المحذوف مفرد هو لفظ (زيد) ، والأصل: (ولاسِيّما زيدٌ راكبًا) هكذا يتعين ولا نقول بقول المصنّف إنَّ الشَّاهد فيه أيضا؛ لأنَّ فيه جملةً هي جملةُ (أخُصُّه) العامل في (ولاسِيّما) ، وتُقدّره مؤخَّرا ليكون واقعا بعدها؛ لأنَّ هذا يبطله أمور:

(1) ما بين المعكوفين زيادة من"أ"و"ب".

(2) ينظر شرح الكافية 1/ 249.

(3) في الأصل و"ب": (حيث) ، والمثبت من"أ"وهو موافق لما ورد في شرح الكافية 1/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت