فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 6827

ومن المنصوب العائد إلى المفعولية التعجب، كقولك: ما أحسن زيدًا، ففي (أحسن) ضمير يعود إلى (ما) ، ومحل (ما) مرفوع بالابتداء.

ومنه أيضًا المنادى، نحو: يا عبد الله، ويا رجلًا عاقلًا، وهما منصوبان بفعل مضمر يقوم مقامه (355) ، التقدير: أنادي عبدَالله، وأدعو رجلًا عاقلا، وما كان من المنادى مفرد (356) ، فمبني على الضم، نحو: يا زيدُ، وبيانه أن حق المنادى أن يكون ضميرًا كالمخاطب، فقولك: يازيدُ، تقديره: ياك، فلما وضع الاسم المتمكن موضع الكاف بني على الضم نظير حروف الغاية، نحو قولك: من قبل ومن بعد، ومنه أيضًا الإغراء والتحذير، نحو قولك للرجل: الطريق الأسدَ (357) الأسدَ، ومنه قوله تعالى:

ومنه أيضًا المستثنى، نحو: جاء القوم إلا زيدًا، (أي: أستثني زيدًا) (360) فهو ملحق بالتمييز؛ لأنك أخرجته من القوم وصار بالاستثناء مميزًا عنهم.

وأما المشابه للمفعول، فكخبر (كان) وأخواتها، واسم (إن) وأخواتها، كما مرّ.

ومنه التمييز كقولك: فلانة أحسن الناس وجهًا، (فالوجه مشابه للمفعول) (361) ، وكذلك نحو: عشرون درهمًا مشابه (362) للضاربين زيدًا، ويقال للتمييز مفعول فيه.

ومنها أيضًا الحال، نحو قولك: جئت راكبًا، مشابه للمفعول فيه من أجل أن المختار في الظروف الفتح، لكن لا يخفى أن الحال أضعف نصبًا من المفعول؛ لأن العامل فيها الفعل الذي لا يتعدى إلى مفعول به، ويقال للحال مفعولًا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت