فهرس الكتاب
قلت: هذا الحديث صححه الحاكم كما سبق. ويفهم من كلام الشوكاني عدم تضعيفه، فقد قال بعد نقل أقوال من ضعَّفه: وزهير لا ينتهي إلى هذه الدرجة في الضعف فقد قال أحمد: إنه مستقيم الحديث. وقال صالح بن محمد: إنه ثقة صدوق. وقال موسى ابن هارون: أرجو أنه صدوق. وقال الدارمي: ثقة له أغاليط كثيرة. ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حفظه سوء.
وقد أخرج له الشيخان، ولكنه روى الترمذي عن البخاري عن أحمد بن حنبل أنه قال: كأن زهير بن محمد هذا ليس هو الذي يروى عنه بالعراق وكأنه رجل آخر قلبوا
اسمه. وقال الحاكم: رواه وهيب عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة موقوفا (1) ، وهذا إسناد صحيح.
ورواه بقي بن مخلد في مسنده من رواية عاصم عن هشام بن عروة مرفوعا. وهاتان الطريقان فيهما متابعة لزهير فيقوى حديثه. قال الحافظ ابن حجر: وعاصم عندي هو ابن عمر، وهو ضعيف، ووهم من زعم أنه ابن سليمان الأحول (2) .
(1) في النيل: 2/ 337 مرفوعا. وفي التلخيص: 1/ 270 موقوفا. وهي الصواب. والحاكم في المستدرك:1/231
(2) التلخيص: 1/ 270. ...