فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 6827

وأهل الكلام ليسوا صنفًا واحدًا بل هم عدة أصناف، وأشهرهم:

1-الجهمية. 2- المعتزلة. 3- الكلابية. 4- الأشاعرة. 5- الماتريدية.

وهذه الأصناف الخمسة كل له قوله ورأيه بحسب الشبه العقلية التي استند إليها.

أولًا: الجهمية، وهم أتباع جهم بن صفوان الذي أخذ عن الجعد بن درهم مقالة التعطيل عندما التقى به بالكوفة (1) وقد نشر الجهم مقالة التعطيل وامتاز عن شيخه الجعد بمزية المغالاة في النفي وكثرة إظهار ذلك والدعوة إليه نظرًا لماكان عليه من سلاطة اللسان وكثرة الجدال والمراء.

من أشهر معتقداتهم:

1-إنكارهم لجميع الأسماء والصفات كما سيأتي تفصيله.

2-إنهم في باب الإيمان مرجئة، يقولون: إن الإيمان يكفي فيه مجرد المعرفة القلبية، وهذا شر أقوال المرجئة.

3-إنهم في باب القدر جبرية، ينكرون قدرة العبد واختياره في فعله.

4-ينكرون رؤية الخلق لله يوم القيامة.

5-يقولون:إن القرآن مخلوق.

6-يقولون بفناء الجنة والنار.

إلى غير ذلك من المعتقدات الباطلة التي قال بها الجهمية.

ثانيًا: المعتزلة، وهم أتباع واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد، وهم فرق كثيرة يجمعها ما يسمونه بأصولهم الخمسة وهي:

1-التوحيد. 2- العدل. 3- الوعد والوعيد. 4- المنزلة بين المنزلتين. 5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والاعتزال في حقيقته يحمل خليطًا من الآراء الباطلة التي كانت موجودة في ذلك العصر، فقد جمع المعتزلة بين أفكار الجهمية، والقدرية، والخوارج، والرافضة.

فقد شاركوا الجهمية في بعض أصولهم، فوافقوهم في إنكار الصفات، فزعموا أن ذات الله لا تقوم بها صفة ولا فعل، كما سيأتي تفصيله. وقالوا بإنكار رؤية الله يوم القيامة وقالوا: إن القرآن مخلوق إلى غير ذلك.

كما شاركوا القدرية في إنكارهم لقدرة الله في أفعال العباد، وأخذوا عنهم القول بأن العباد يخلقون أفعالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت