فهرس الكتاب
أقول: الحديث الأول عزاه الحافظ لابن حبان ولأبي العباس السراج في مسنده وساق متنه وقال: إسناده على شرط مسلم ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد عن هشام (1) ، وهاتان الروايتان الأولى منهما في سندها سعد بن هشام بين زرارة وعائشة أم المؤمنين والرواية بهذه الزيادة هي الأصح كما قال الدارقطني في العلل (2) .
بل قال المزي في تهذيب الكمال: إنها المحفوظة (3) . وبناءً عليه فالرواية التي لم يرد في سندها سعد بن هشام مرجوحة بل شاذة والله أعلم.
والحديث صححه الشيخ ناصر (4) .
وقال الشوكاني -معقبا علىكلام الحافظ ابن حجر السابق-: وقد قدمنا أنه أخرج له البخاري أيضا فهو على شرطهما لا على شرط مسلم فقط. ثم قال: وبما ذكرنا تعرف عدم صحة قول العقيلي: ولا يصح في تسليمة واحدة شيء.
وكذا قول ابن القيم: إنه لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح (5) .
كما صحَّحه الشيخ أحمد شاكر مع محاولة الجمع بينه وبين بقية الأحاديث فقد قال: والذي أراه أن حديث عائشة حديث صحيح، وأن التسليمة الواحدة كانت منه ش في بعض الأحيان في صلاة الليل، وأن الذين رووا عنه التسليمتين إنما يحكون التسليم الذي رأوه في صلاة المسجد وفي الجماعة، وبهذا نجمع بين الروايتين (6) .
(1) التلخيص: 1/ 270.
(2) العلل للدارقطني، مخطوطة الحرم: 5/ 263. ...
(3) تهذيب الكمال: 9/ 340. ...
(4) إرواء الغليل: 2/ 32. ...
(5) نيل الأوطار: 2/ 338.
(6) تعليق أحمد شاكر على سنن الترمذي: 2/ 92.