فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 6827

وقال الفضل بن مهران: سألت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل قلت: إن عندنا قومًا يجتمعون، فيدعون، ويقرأون القرآن، ويذكرون الله تعالى، فما ترى فيهم؟

قال: فأما يحيى بن معين فقال: يقرأ في مصحف، ويدعو بعد الصلاة، ويذكر الله في نفسه، قلت: فأخ لي يفعل ذلك. قال: أنهه، قلت: لا يقبل، قال: عظه. قلت: لا يقبل. أهجره؟ قال: نعم. ثم أتيت أحمد فحكيت له نحو هذا الكلام فقال لي أحمد أيضًا: يقرأ في المصحف ويذكر الله في نفسه ويطلب حديث رسول الله. قلت: فأنهاه؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يقبل؟ قال: بلى إن شاء الله، فإن هذا محدث، الاجتماع والذي تصف (101) .

وقال الإمام الشاطبي في بيان البدع الإضافية ما نصه: (( كالجهر والاجتماع في الذكر المشهور بين متصوفة الزمان. فإن بينه وبين الذكر المشروع بونًا بعيدًا إذ هما كالمتضادين عادة ) ) (102) .

وقال ابن الحاج: (( ينبغي أن ينهى الذاكرون جماعة في المسجد قبل الصلاة، أو بعدها، أو في غيرهما من الأوقات. لأنه مما يشوش بها ) ) (103) .

وقال الزركشي: (( السنة في سائر الأذكار الإسرار. إلا التلبية ) ) (104) .

جاء في (الدرر السنية) : (( فأما دعاء الإمام والمأمومين، ورفع أيديهم جميعًا بعد الصلاة، فلم نر للفقهاء فيه كلامًا موثوقًا به. قال الشيخ تقي الدين: ولم ينقل أنه(كان هو والمأمومون يدعون بعد السلام. بل يذكرون الله كما جاء في الأحاديث ) ) (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت