فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 6827

3-ما رواه البخاري في صحيحه أن النبي (قال: لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه-(( يا معاذ بن جبل، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك،(ثلاثًا) ، قال: ما من أحدٍ يشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرَّمه الله على النار ))قال: يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: (( إذًا يتكلوا ) )، وأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا. (1) .

وفي صحيح مسلم أن النبي (قال لأبي هريرة رضي الله عنه -(( فمن لقيتَ 00 يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه، فبشره بالجنة ) )، فلقيه عمر - رضي الله عنه - فدفعه، وقال: ارجع يا أبا هريرة، ودخل على أثره فقال: يا رسول الله لا تفعل، فإني أخشى أن يتكل الناس، فخلهم يعملون، فقال عليه الصلاة والسلام: (( فخلهم ) ) (2) .

قال ابن حجر - رحمه الله: (فكأن قوله (لمعاذ(( أخاف أن يتكلوا ) )كان بعد قصة أبي هريرة، فكان النهي للمصلحة لا للتحريم 0 فلذلك أخبر به معاذ لعموم الآية بالتبليغ (3) أ. هـ.

ولاطلاعه - رضي الله عنه - على أنه لم يكن المقصود من المنع التحريم كما هو ظاهر من قصة أبي هريرة رضي الله عنه 0

فتبليغ الناس بهذه البشارة وإدخال السرور عليهم بذلك مصلحة، واتكالهم على ذلك وعدم فهمهم وتركهم العمل مفسدة عظيمة، لذا اعتمد رسول الله ش ما رآه عمر - رضي الله عنه - في ذلك (4) .

وروى البخاري - رحمه الله - عن علي - رضي الله عنه- أنه قال: (( حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يُكذَّبَ اللهُ ورسولهُ ) ) (5) .

قال ابن حجر - رحمه الله: (وفيه دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يُذكر عند العامة) (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت