فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 6827

.. كما تعددت عبارات الأصوليين في المراد بالحقيقة، فقد تعددت كذلك عباراتهم في تعريف المجاز، وإليك أهمها:

... أن المجاز:"ما كان بضد معنى الحقيقة".

... ومنها:"أنه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له" (17) .

... ومن الأصوليين من زاد على هذا الحد قيدا، وهو قولهم"في غير ما وضع له أولا"، ومنهم من زاد"على وجه يصح"وهو تعريف صاحب الروضة (18) ، وبعضهم زاد"في غير ما وضع له، لعلاقة مع قرينة" (19) .

... ومنهم من عبر بقوله:"قول مستعمل بوضع ثان لعلاقة".

... وعرفه بعضهم بأنه:"كل اسم أفاد معنى على غير ما وضع له" (20) .

... وذكروا في تعريفه"أنه كل اسم غير ما وقع عليه الاصطلاح على ما وضع له حين التخاطب" (21) .

... ومن خلال عرض هذه التعريفات يترجح لدي أن تعريف صاحب الروضة أرجحها لأنه جامع مانع وهذا واضح لمن تأمله بخلاف غيره فلم يسلم من المناقشات (22) .

... وهذا الترجيح مبني على القول بصحة التقسيم. والله أعلم.

المطلب السادس: أقسام الحقيقة وأمثلتها:

... قسم العلماء الحقيقة إلى ثلاثة أقسام هي:

(1) الحقيقة اللغوية (الوضعية) .

(2) الحقيقة العرفية.

(3) الحقيقة الشرعية.

... فاللغوية (الوضعية) : هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولا في اللغة، كالأسد المستعمل في الحيوان الشجاع المعروف.

... والعرفية: هي اللفظ المستعمل فيما وضع له بعرف الاستعمال اللغوي وهي ضربان: عرفية عامة وعرفية خاصة.

... فمن الأول: أن يكون الاسم قد وضع لمعنى عام، ثم يخصص بعرف استعمال أهل اللغة ببعض مسمياتة، كاختصاص لفظ الدابة بذوات الأربع عرفا، وإن كان في أصل اللغة لكل مآدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت