فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 6827

وتقدمت صائفة سنة 171هـ / 787م وعلى رأسها سليمان بن عبد الله الأصم، وتوغلت في أرض الروم واصطدمت بهم وأحرزت النصر عليهم، وغنمت الكثير ثم عادت سالمة (1) .

وفي سنة 172هـ / 788م نزل الرشيد بالجيش في مرج القلعة (2) ، وبعث على الصائفة إسحاق بن سليمان بن علي (3) (4) ، كما غزا فيها - سنة 172هـ / 788م - زفر بن عاصم الهلالي (5) ، حيث أرسل ابنه عبد العزيز على قيادة الجيش، فمضى حتى أتى جيحان (6) ، وعاد بسبب البرد الشديد (7) .

ويبدو أن جيش صائفة 172هـ / 788م غزا أرض الروم، ودار بينه وبين البيزنطيين معركة هزم فيها البيزنطيون وقتل قائدهم ديجنيس أكريتاس Digenis Akritas (بطل حرب الثغور البيزنطيين) (8) ، في حين انطلقت الأخرى في فصل الشتاء، إلاّ أنها لم تتوغل في أرض الروم لشدة البرودة، وفضلوا العودة، حتى لا يهلك الجيش.

وقاد صائفة سنة 173هـ / 789م عبد الملك بن صالح بن علي (9) ، ولابد أنها وصلت إلى أرض الروم ولم تتوغل فيها (10) ، وعادت بعد النصر والغنيمة.

وربما استقرت هذه الصائفة - بعد رجوعها من الغزو - في منطقة العواصم؛ ولهذا عاد عبد الملك بن صالح - بأمر من الرشيد - ليقود الصائفة - سنة 174هـ / 790م - وقدم ابنه عبد الرحمن على رأس الجيش حتى بلغ عقبة السيَّر (11) واصطدم بالروم، ونصره الله عليهم، فأسر وغنم (12) .

كما قاد عبد الرحمن بن عبد الملك - أيضًا - الشاتية - سنة 175هـ / 791م - واستعان هذه المرة بأهل الثغور الشامية، وشكل الجميع جبهة واحدة، لم يستطع الروم مقاومتها ووصلوا إلى اقريطية (13) وفتحوها (14) ، ثم عاد أهل الثغور إلى أماكنهم؛ لحمايتها من البيزنطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت