فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 6827

نفطويه (323هـ) ، وأبو سعيد السّيرافيّ (368هـ) ، وأبو منصور الأزهريّ (370هـ) ، وأبو عليّ الفارسيّ (377هـ) ، وأبو الفتح ابن جنيّ (393هـ) ، وأبو الحسين ابن فارس (395هـ) ، وعبد القاهر الجرجانيّ (471هـ) وبعض الدّارسين المعاصرين، وهم يأخذون على ابن دريد مآخذ وينتقدون صنعته في (( الجمهرة ) ).

ويمكن حصر المآخذ في نقاط رئيسة، ومن أبرزها:

أالخلل في الأصول اللّغويّة واضطرابها لفساد التّصريف:

ومن أوّل من اتّهم ابن دريد بهذه التّهمة أبو سعيد السّيرافيّ، فيما رواه أبو حَيَّان التَّوحيديّ، قال: (( سألتُ السّيرافيَّ عن قول من قال: المزاح سمِّي مزاحا، لأنّه أزيح عن الحقّ، فقال: هذا محكيّ عن ابن دريد، وهو باطل، والميم من سِنخ الكلمة، في: مزحت أمزح، ومن أُزيحَ تكون زائدة.

وقال أبو سعيد: كان أبو بكر ضعيفًا في التّصريف، والنّحو خاصّة، وفي كتاب الجمهرة خلل كثير.

قلنا له: فلو فصلت بالبيان عن هذا الخلل، وفتحت لنا بابًا من العلم، فقال: نحن إلى سَتْر زلاّت العلماء أحوج منا إلى كشفها. وانتهى الكلام.

فلما نهضنا من مجلسه قال بعض أصحابنا: قد كان ينبغي لنا أن نقول له: حراسة العلم أَوْلى من حراسة العالِم وفي السّكوت عن أبي بكر إجلال، ولكن خيانة للعلم )) (1) .

وكان أبو علي الفارسي يُعَرِّض بابن دريد، ويتنقّص منه، ويقلّل من شأنه (2) . ومن تعريضه به قوله في بعض كتبه في أثناء كلامه عن كلمة (( يستعور ) ): (( وقد كان شيخ من أهل اللّغة وَزَنَ هذه الكلمة ب(يَفْتَعُول) حتى نُبِّهَ عليه، وله فيما كان أملاه من الأبنية حروف كثيرة تحتاج إلى إصلاح )) (3) .

ثمّ جاء ابن جنّي تلميذ أبي عليّ وصَدَحَ بكلمة مؤلمة في حقّ ابن دريد أوردها في (( الخصائص ) )وهي قوله: (( وأمّا كتاب الجمهرة ففيه - أيضًا - من اضطراب التّصنيف، وفساد التّصريف، ما أعذر واضعه فيه، لبعده عن معرفة هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت