فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 6827

وأما دَدٌ فأصلها (دَدَنٌ) على (فَعَلٍ) أيضًا و (( فيه لغاتٌ، يقال: اللَّهْوُدَدٌ مثل يَدٍ، ودَدًَا مثل قفًا وعصًا، ودَدَنٌ مثل حَزَن ) ) (1) .

أما (دَم) فقد جعل سيبويه أصله (فَعْلًا) حينما جعله يُكَسَّر على (فِعال وفُعول) مثل: دماء ودُمِيُّ، قياسًا على ظَبْيٍ ودَلْوٍ، إذ تجمع على ظِباءٍ ودُلِيٍّ (2) .

وخالفه المبرد في ذلك فجعله (فَعَلًا) بتحريك العين (3) . ورَدَّ ذلك عليه ابن ولاَّدٍ في الانتصار (4) .

وأما سَتٌ وسَهٌ فأصلها قبل الحذف (سَتَةٌ) ووزنها (فَعَلٌ) (( كَجَبَلٍ، بدليل أستاه ... وفيه ثلاث لغات: است وسَتٌ، وسَهٌ ) ) (5) .

ف (يَدٌ) حُذِفَتْ منها اللام، إذ أصلها (يَدْيٌ) و (( وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء تخفيفًا، فاعتقبت حركة اللام على الدال ) ) (6) . ويدل على ذلك (( أنك تقول: أيْدٍ في الجمع، وهذا جمع فَعْل ) ) (7) .

وبهذا يتبين أن أصل هذه الكلمات ثلاثي، ولذا قال الزبيدي: (( وقد يجيء من الأسماء المتمكنة ما يكون على حرفين محذوفًا عن أصل بنائه، وليس ذلك بالكثير نحو يَدٍ ودمٍ وغَدٍ ) ) (8) .

و (غَدٍ) (( أصله(غَدْوٌ) حذفوا الواو بلا عِوَضٍ )) (9) .

وهذه الألفاظ التي سبق ذكرها هي مما استعمل على حرفين بلا عِوَضٍ، وذكر سيبويه ألفاظًا أخرى، عُوِّضَ فيها عن الحرف المحذوف هاءٌ فقال: (( وما لحقته الهاء من الحرفين أقلُّ ممّا فيه الهاء من الثلاثة؛ لأن ما كان على حرفين ليس بشيءٍ مع ما هو على ثلاثة، وذلك نحو: قُلَةٍ، وثُبَةٍ، ولِثَةٍ، وشِيَةٍ، وشَفَةٍ، ورِئَةٍ، وسَنَةٍ، وزِنَةٍ وعِدَةٍ وأشباه ذلك ) ) (10) .

وهذه الألفاظ على نوعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت