فهرس الكتاب
ثانيًا: ما زيد فيه الألف والميم ورد ذلك في بناء واحد هو:
مُفَاعِلٌ: ذكره سيبويه في أبنية الصفات، وذكر أنه لا يَعْلَمُه جاء اسمًا (1) .
وهو بناء لازِمٌ في اسم الفاعل من الفعل الثلاثي المزيد بحرف بعد فائه. ولذلك رأى أبو بكر الزبيدي أنها لا تُذْكَر في الأبنية؛ لأنها غير محصورة، إذ قال: (( ذكر سيبويه في أبنية الأسماء والصفات ضارب وحابِس ومضروب ومجاهد ومسافر، وذكر إعطاء وإسلام فإن كان هذا لازمًا ذكرُهُ في الأبنية فقد كان ينبغي أن يُذْكَر في باب لَحْق النون مُنْطَلِقٌ ونَحْوُهُ في باب التاء مُعْتَرِف ومُتَكَلِّم، ويذكر الافتعال والانفعال والاستفعال، كالاستماع والانطلاق والاستخراج كما ذكر الإسلام والإعطاء؛ وإن كان ذا لا يلزم ذكرُه؛ لأنها أبنية من الصفات والمصادر أتت على أفعالها فلا وجه لذكرها ) ) (2) .
ثالثًا: ما زيد فيه التاء مع تاء التأنيث جاء ذلك في البناء التالي:
تِفْعِلَةٌ: ورد هذا في الصفات (( قالوا: تِحْلِبَةٌ، وهو صفة ) ) (3) فيقال: عنز تِحْلِبَةٌ وناقة تِحْلِبَةٌ. ومثلها تِتْفِلَةٌ (4) ، إلا أن تِتْفِلَةً أنثى التتفل، وبهذا يكون البناء ورد في الاسم، على لغة من يكسر التاء والفاء.
ثالثًا: ما ضعفت فيه العين مع زيادة حرف آخر ما كان ذلك مع زيادة الواو ورد ذلك في بناءين هما:
فَعَوْعَل: ورد هذا البناء في الصفات، نحو: عَثَوْثَل للضَّخْمِ المسترخي. والْقَطَوْطَى للحمار يقطو في مشيته والقصير الظهر أيضًا. والغَدَوْدَن لِلطَّوِيل المسترخي. قال سيبويه: (( ولا نعلمه جاء اسمًا ) ) (5) .
وذكر الزبيدي أنها أسماءٌ (6) وقد جاء الشَّجَوْجَى اسمًا لِلْعقعَقِ والأنثى شَجَوْجَاةٌ، والشَّجَوْجَى في الأصل صفة للطويل المفرط (7) ومن الصفات الواردة عَثَوْثَن بمعنى عَثَوْثَل (8) .