فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 6827

وأخذ تأثير المنطق الشكلي في القياس اللغوي في هذه المرحلة يظهر في بعض الأقيسة وبعض الحدود وبعض التعليلات حيث كانت البداية هي استخدام المنطق الأرسطي لتنمية الحصيلة اللغوية باشتقاق الجديد من الألفاظ والصيغ"فقد أحس اللغويون والنحاة بضرورة الأخذ بالقياس الشكلي الصوري المنطقي لتنمية الحصيلة اللغوية حتى تلاحق التطور الاجتماعي وتلبي احتياجاته المتعددة التي يقصر المحفوظ من اللغة عن التعبير عنها" (1) .

وهكذا تم إلحاق صيغ بأخرى في الحكم لمجرد المشابهة بينهما اعتمادًا على المنطق الشكلي.

"ومن ثم ليس من شك في أن الأخذ بالقياس الشكلي في هذه المرحلة في مجال"الصيغ"و"الأحكام النحوية"، هو الذي مهد بصورة حاسمة لنمو التأثيرات المنطقية وتراكمها في البحوث النحوية في المرحلة التالية حتى أصبح الركيزة الأساسية"للحكم"النحوي، والمحور الرئيسي"للاستدلال"في كافة المجالات التي تفرع إليها البحث النحوي، بما في ذلك تلك الجوانب التي ظلت - طيلة هذه المرحلة - بمنأى عن التأثر بالقياس، وفي مقدمتها الأحكام النحوية التي تعتمد على"النصوص"المطردة، بعد أن أصبحت هذه الأحكام النحوية - وإن اعتمدت على النصوص - لا تثبت"بالنص"وإنما تثبت"بالعلة" (2) "

وكما تأثر القياس في هذه المرحلة بالمنطق الشكلي تأثرت العلل النحوية أيضًا، حيث تغير هدفها من تسويغ"الموجود بالفعل"من الظواهر اللغوية و"المقنن في الواقع"من القواعد النحوية فأصبح التعليل"محور البحث النحوي"، بعد أن أصبحت العلة ركيزة الحكم في القياس بمفهومه الجديد المستمد من المنطق (3) .

وهكذا مهدت هذه المرحلة للسيطرة التامة للمنطق الشكلي في المرحلة التالية.

التحول التام للقياس الشكلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت