فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 6827

وممن أيدوا مذهب أبي علي الفارسي في القياس-الزمخشري (ت 538هـ) ، فقد كان يرى الاحتجاج بأقوال المولدين، والقياس عليها، مستشهدًا في تفسيره ببيت لأبي تمام، لأنه يرى أنه ممن يوثق بقوله، وقد تبعه في هذا العلامة الرضي (ت 688هـ) فقد استشهد بشعر لأبي تمام في عدة مواضع من شرحه لكافية ابن الحاجب" (1) "

ويرى الشيخ الطنطاوي في كتابه (نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة) أن استشهاد الرضي بأقوال المحدثين مما يؤخذ عليه فيقول،"إنما المؤاخذة عليه في استشهاده بشعر المحدثين، والنحاة لاينظرون إليه في اتخاذه اساسًا للقوانين النحوية وقد ذكر منه مقدارًا كبيرًا سأذكر لك بعضًا منه.." (2) ثم يذكر بعض الأبيات ومنها استشهاده بقول بشار في باب"الحال":

... إذا أنكرتني بلدة أونكِرتها ... ... خرجت مع البازي عليّ سواد

وبقول أبي الطيب المتنبى:

... قبلتها ودموعي مزج أدمعها ... وقبلتني على خوف فمًا لفم

وبقوله:

بدت قمرًا وبانت خُوط بان ... ... وفاحت عنبرًا ورنت غزالًا

وفي باب اسم الفاعل بقول ربيعة:

... لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغربن حاتم

تم يعقب بقوله:"ولا ريب أن استشهاده بالمحدثين إحدى الهنات الملاحظة عليه" (3)

إذا كان هذا موقف الشيخ الطنطاوي وأمثاله، نجد أحد الباحثين يرى أن هؤلاء الذين لايرون الاستشهاد بأقوال المولدين هم غلاة اللغويين وهم المتزمتون أو المحافظون الذين قسموا لنا الظواهر اللغوية أقسامًا:

1-المطرد في القياس والسماع.

2-المطرد في السماع الشاذ في القياس.

3-المطرد في القياس الشاذ في السماع.

4-الشاذ قياسًا وسماعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت