فهرس الكتاب
ولكن سيبويه أجاز للجر وجهًا آخر،"وهو أن يكون جره بالحمل على جر الرجل في قولهم: هذا الضارب الرجل (1 ) ) "، كما أجازوا - أيضًا - النصب في قولهم: هذا الحسن الوجه، حملا له منهم على"هذا الضارب الرجل". فقد حمل النحاة - حينئذ - نصب الوجه في الصفة المشبهة، على وجه النصب في اسم الفاعل بيد أن سيبويه حمل وجه الجر في الصفة المشبهة على وجه الجر في اسم الفاعل."وهذا من قبيل حمل الفرع على الأصل، لأن الصفة المشبهة فرع على اسم الفاعل في العمل، لذلك قصرت عنه فلم تعمل في متقدم ولا في غير سببي (2) ".
5-قياس الفعل المعتل على الصحيح:
الفعل الماضي مبني اتفاقا، وبناؤه على الفتح نحو: أكل وشرب، ما لم يتصل به واو الجماعة فيضم نحو: أكلوا وشربوا، أو ضمير رفع متحرك فيسكن نحو: أكلت وأكلنا، وشربت وشربنا.
والمضارع معرب، ما لم تتصل به نون التوكيد أو نون النسوة. فمثال نون التوكيد المباشرة: تقرأنّ؟ ، فالفعل معها مبنى على الفتح.
ومثال نون النسوة، قوله تعالى: {والوالدات يرضعن} (3) ، والفتيات يلعبن، فالفعل معها مبني على السكون. أما الفعل الأمر فقد أختلف في بنائه: فذهب الكوفيون إلى أن فعل الأمر معرب مجزوم بلام الأمر المقدرة، وأصلة: لتضرب فحذفت اللام تخفيفا، فصار: تضرب، ثم حذف حرف المضارعة قصدًا للفرق بين هذا وبين المضارع غير المجزوم عند الوقف عليه، فاحتيج بعد حذف حرف المضارعة إلى همزة الوصل توصلا للنطق بالساكن، فصار: اضرب واستدلوا على أنه معرب مجزوم بلام مقدرة، أنك تقول في المعتل: اغز، ارم، اخش، فتحذف الواو والياء والألف كما تقول: لم يغز، لم يرم، لم يخش، بحذف حرف العلة، فدل ذلك على أنه مجزوم بلام مقدرة.