فهرس الكتاب
من قبيل حمل الأصل على الفرع قياسهم تثنية الممدود على جمعه في قلب همزته واوًا إذا كانت للتأنيث فقالوا في تثنية صحراء وحمراء: صحراوان وحمراوان قياسًا على قلبها واوًا في الجمع حيث قالوا: حمراوات وصحراوات. وإنما قلبت همزة الممدود واوًا في الجمع لأن بقاءها دون قلب يؤدى إلى اجتماع شبه ثلاث ألفات لوقوعها بين ألفين لأن الهمزة من مخرج الألف، وخصت بالقلب واوا، لأن الياء قريبة من الألف، فلو قلبت ياء لأدى إلى اجتماع شبه ثلاث ألفات كذلك، لهذا اختير قلبها واوًا لبعد شبهها بالألف وإنما كان حمل المثنى على الجمع من قبيل حمل الأصل على الفرع، لأن المثنى أقرب إلى الواحد وأبعد عن الجمع، فقربه من الواحد جعله أصلًا كما أن بعد الجمع عن الواحد جعله فرعًا (1) .
8-قياس بعض الآحاد على المثنى والمجموع
للإعراب علامات أصلية، وعلامات فرعية. فالآحاد تعرب بعلامات أصلية وهي الحركات، نحو: هذا عالم فاضل ورأيت عالمًا فاضلًا، واستمعت إلى عالم فاضل. والتثنية والجمع يعربان بالحروف - وهي علامات فرعية - نحو: جاء الزيدان، وأكرمت الزيدين، ومررت بالزيدين. وأيضًا صام المسلمون، واحترمت المسلمين، وسررت من تآزر المسلمين، ولكن بعض الآحاد جاء معربًا بالحروف نحو: هذا أخوك، واحترم أباك، وجلست مع حميك قياسًا للمفرد على التثنية والجمع. وهو حمل للأصل على الفرع (2) لأن ما حقه أن يعرب بالحركات، جاء معربًا بالحروف.وهذا على المشهور في إعراب الأسماء الستة وهو أسهل المذاهب وأبعدها عن التكلف بخلاف ما ذهب إليه سيبويه والفارسي وجمهور البصريين من أنها معربة بحركات مقدرة على الحروف (3) "، فإن فيه تكلف وبُعد."
9-قياس الظاهر على المضمر في استواء النصب والجر