فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 6827

والحق ماذهب إليه سيبويه لأنه حمل على النظير، وهو (ذكرى) ووزنهما معًا (فعلى) . وما ذهب إليه الجرمى ليس له نظير، لأنه ليس في الأسماء (فعتل) كما أنه لم يعهد أن تكون تاء التأنيث حشوًا في كلمة واحدة.

(د) الأسماء الستة: هي عند البصريين معربة من مكان واحد، والواو والألف والياء هي حروف الإعراب، وعند الكوفيين معربة من مكانين، فالضمة والواو علامة للرفع والفتحة والألف علامة للنصب والكسرة والياء علامة للجر (1) . وما ذهب إليه البصريون هو الصحيح، لأنه له نظير في كلام العرب، فإن كل معرب في كلامهم له إعراب واحد، فلا حاجة إلى جمع الإعرابين في كلمة واحدة لأن أحدهما يقوم مقام الآخر.

أما ما ذهب إليه الكوفيون من الجمع بين علامتي إعراب فهو فاسد، لأن ذلك لا نظير له في كلامهم، والمصير إلى ماله نظير أولى من المصير إلى ما ليس له نظير (2) .

(هـ) التثنية والجمع: ذهب البصريون إلى أن الألف والواو والياء في التثنية والجمع حروف إعراب، نابت عن الضمة والفتحة والكسرة. وذهب أبو عمر الجرمي إلى أن انقلابها هو الإعراب، وهذا الرأي فاسد لأنه يؤدى إلى أن الإعراب بغير حركة ولا حرف، وهذا لا نظير له في كلامهم.

(و) صفة اسم (لا) المبني: يجوز فتح صفة اسم (لا) المبني في نحو: لا رجل ظريف في الدار، وفي هذه الحالة تكون فتحة الصفة فتحة بناء، لأن الموصوف والصفة جعلا كالشيء الواحد، فهما بمنزلة العدد المركب نحو: خمسة عشر. ثم دخلت"لا"عليها بعد التركيب، ولا يجوز أن تكون دخلت عليهما وهما معربان فبنيا معها، لأنه يؤدي إلى جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد، وذلك لا نظير له (3 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت