فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 6827

سخطت على الجهل. وقد يحمل الفعل رضي على سخط فيتعدى ب"على"حملا للشيء على نقيضه، لأن الرضى ضد السخط.

وقد استحسن الفارسي قول الكسائي في قول الشاعر:

... إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها

لما كان"رضيت"ضد"سخطت"عدى رضيت بعلى حملا للشىء على نقيضه، كما يجعل على نظيره، لأن التصرف في الأفعال أولى من التصرف في الحروف.

(ب) قياس شكر على كفر في التعدية بالباء: يتعدى الفعل"شكر"بنفسه وباللام وبالياء، بيد أن التعدي بالباء جاء حملا على ضده"كفر"الذي يتعدى بنفسه وبالباء فيقال: كفر نعمة الله، وكفر بها (1) .

فقد حمل الفعل"شكر"على الفعل"كفر"في التعدي بالباء، حمل نقيض على نقيضه، والشيء يجري مجرى نقيضه كما يجري مجرى نظيره، لأن الذهن ينتبه لهما معًا بذكر أحدهما.

(ج) حمل بعض على كل: كلمة"كل"لفظها مفرد مذكر، ومعناها بحسب ما تضاف إليه، فإن أضيفت إلى نكرة وجب مراعاة معناها (2) . لذلك جاء الضمير مفردًا مذكرًا في قوله تعالى: {وكلُّ شيءٍ فعلُوه في الزُّبُر} (3) ومفردًا مؤنثًا في قوله تعالى: {كُلُّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ} (4) ومجموعًا مذكرًا في قوله تعالى: {كل حزب بما لديهم فرحون} (5) .

أما إذا أضيفت إلى معرفة فإنه لا يلزم مراعاة المعنى، بل يجوز مراعاة لفظ"كل"في الإفراد والتذكير، فتقول: كلهم ذاهب، ومراعاة المعنى فتقول: كلهم ذاهبون. هذا وقد حمل النحاة"بعضًا"على"كل"في عدم التثنية والجمع لأنه نقيض وحكم النقيض أن يجري على نقيضه، لذلك منع تثنية بعض وجمعها. قال النحاس:"لا يثنى بعض ولا يجمع حملا على كل لأنه نقيض، وحكم النقيض أن يجري على نقيضه" (6) .

نتائج البحث

بعد أن قدم الباحث تصورًا موجزًا للقياس في النحو العربي، بعامة والقياس الشكلي بخاصة يأتي لسرد أهم النتائج التي توصل إليها وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت