فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 6827

كان من منهج أبي عليٍّ في (( الإغفال ) )أنَّه يبتدئُ بذِكْرِ نصِّ أبي إسحاقَ، وقد يشير إلى مواضعَ أخرى من (معاني القرآن وإعرابه) تكرَّرَ فيها كلامُ أبي إسحاق، ثمَّ يُتْبِعُ أبو عليٍّ ذلك بكلامه مبتَدِئًا بقوله: (( قال أبو عليٍّ ) )، ثمَّ يأخُذُ بتفنيد رأي أبي إسحاق، ودحضه بالأدلة والبراهين، ويصف في بعض الأحيان قولَه بالغلط والنِّسيان، وأحيانًا بالفساد والبُعْدِ عن قول سيبويه.

كتابُ (( الإغفال ) )يصدُرُ عن نزعةِ التَّقدير التي وَقَرَت في صدر أبي عليٍّ لسيبويه، ومن أجل ذلك هاجم مَن هاجَمَ كالمبرِّد والزَّجَّاج، وسالَمَ مَن سَالَمَ كأبي زيدٍ وقُطْرُب، معتبرًا في ردِّهِ وهجومه ومسالمته ما يرى أنَّه الحقُّ أوَّلًا وما يبدو من موقفِ المهاجم أو المسالم ثانيًا (1) .

كتاب (( الإغفال ) )يدلُّ دلالةً واضحةً وصادقةً على تفهُّم أبي عليٍّ لكتاب سيبويه، وعكوفه عليه، وتعمُّقه في دراسته، لذا فقد كان أبو عليٍّ يضمِّنُ كلامَه كثيرًا من عبارات سيبويه وأمثلتِهِ، حتَّى إنَّكَ لتراه يجري على لسانه كأنَّه يحفظُهُ عن ظهر قلب، حتى إن عباراته تداخلت مع نص الكتاب في بعض نسخه (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت